6 - والغيبة في اصطلاح الصّوفيّة هي مقام الكثرة « 1 » ( التّهانوي ، ص 1090 ) .
الغيران : ما يجوز وجود كلّ واحد منهما بدون الآخر ( الهجويري ، ص 630 ) .
الغيرة :
1 - والغيرة : غيرة في الحقّ ، وغيرة على الحقّ ، وغيرة من الحقّ . فالغيرة في الحقّ برؤية الفواحش والمناهي ، وغيرة على الحقّ هي كتمان السّرائر ، والغيرة من الحقّ ضنّه على أوليائه ( الغزالي ، ص 65 ) .
2 - الغيرة غيرة في الحقّ لتعدّي الحدود ، وغيرة تطلق بإزاء كتمان الأسرار والسّرائر ، وغيرة الحقّ ضنّته على أوليائه وهم الضّنائن ( ابن عربي ، ص 11 ) .
الغيريّة : وفي اصطلاح الصّوفيّة يسمّون عالم الكون بالغير ، إذ يطلقون عليه اسم الغيريّة والسّوائيّة ، وهذا على نوعين : واحد عامّ لطيف كما هي الرّوح والنّفوس والعقول ، وآخر العالم الكثيف كما هو العرش والكرسيّ والفلك وغيره من الأجسام . ويسمّون هذه المرتبة هويّة اللّه والكائنات إذ إنّ في هذه المرتبة يكون استتار وجود الحقّ في صور الأعيان والأكوان « 2 » ( التّهانوي ، ص 1094 ) .
الغين :
1 - والغين قد أكثروا في وصفه وهو خبر ضعيف ، قد روي عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم أنّه قال : « إنّه ليغان على قلبي فأستغفر اللّه وأتوب إليه في اليوم مائة مرّة » « 3 » . فقالوا :
« الغين الذي كان يعارض قلب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وكان يتوب منه ، مثله مثل المرآة إذا تنفّس فيها النّاظر فينقص من ضوئها ثمّ تعود إلى حالة ضوئها » . وقال قوم : « هذا محال ، لأنّ قلب النّبيّ ، صلّى اللّه عليه وسلم ، لا يلحقه قهر من الخلق ، لأنّه مخصوص بالرّؤية » . قال اللّه تعالى :
ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى
« 4 » وليس لأحد أن يحكم على قلب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، بوصف ، أو نعت ، أو يشبّهه بشيء ، أو يضرب له مثلا ، أو يعلّله بعلّة خفيّة أو جليّة . وقال أبو عليّ الرّوذباري ، رحمه اللّه في معنى الإغانة :
الغين يحبس عن تحصيل لبسته * لقلب لابس حقّ بان عن علله
فإن تراءت بسبق الحقّ رؤيتها * كان التّغيّن في التّصريف عن ثقله
لكنّني قلت ما لاحت طوالعه * من المؤمّل تنبيه إلى أمله
والثّوب منه على معنى الوفاق وما * تبدي سرائرها غينا لمحتمله
( الطوسي ، ص 451 ) .
2 - الغين حجاب على القلب يرتفع بالاستغفار ، وهو على نوعين : واحد خفيف ، وواحد غليظ . والغليظ هو ما يكون لأهل الغفلة والكبائر ، والخفيف يكون لكلّ الخلق من نبيّ ووليّ ، لقوله عليه السّلام : « إنّه ليغان على قلبي وإنّي لأستغفر اللّه في كلّ يوم مائة مرّة » « 5 » . فيلزم للغين الغليظ التّوبة بشروطها ، وللخفيف الرّجوع الصّادق إلى الحقّ ( الهجويري ، ص 635 ) .
3 - الغين هو حجاب رقيق يقع على قلوب خواصّ عباد اللّه في أوقات الغفلة . وعليه حديث « إنّه ليغان على قلبي فأستغفر اللّه في اليوم سبعين مرّة » « 6 » ( الكفوي ، قسم 3 ، ص 309 ) .
الغين دون الرّين : الغين دون الرّين هو الصّدأ المذكور .
فإنّ الصّدأ حجاب رقيق يتجلّى بالتّصفية ويزول بنور التّجلّي لبقاء الإيمان معه . وأمّا الرّين فهو الحجاب الكثيف الحائل بين القلب والإيمان بالحقّ . والغين ذهول عن الشّهود أو احتجاب عنه مع صحّة الاعتقاد « 7 » ( الكاشي ، ص 167 ) .
هامش
( 1 ) وغيبت در اصطلاح متصوفة مقام كثرت ( كذا في الأصل ) .
( 2 ) وغير در اصطلاح صوفية عالم كون را گونيد كه اسم غيريت وسوائيت برو اطلاق مليكنند واين بر دو نوع است يكى عالم لطيف چنانكه روح ونفوس وعقول دريم عالم كثيف چنانكة عرش وكرسي وفلك وغيره أجسام واين مرتبه را هوى اللّه وكائنات گونيد زيرا كه درينمرتبه استتار وجود حق است بصور أعيان وأكوان ( كذا في الأصل ) .
( 3 ) أخرجه أحمد ومسلم وأبو داوود والنّسائي ، را : الجامع الصّغير ، ج 1 ، ص 401 .
( 4 ) سورة النّجم ، الآية 11 .
( 5 ) را : الجامع الصّغير ، ج 1 ، ص 401 .
( 6 ) را : م . ع . ، ص . ع .
( 7 ) كذا أيضا في التّعريفات ، ص 170 .