تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المصطلحات الصوفية — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥

الفراسة :

1 - الفراسة في اللّغة التّثبّت والنّظر . وفي اصطلاح أهل الحقيقة هي مكاشفة اليقين ومعاينة الغيب ( الجرجاني ، ص 172 ) . 2 - عند أهل السّلوك ، اطّلاع مكاشفة اليقين ومعاينة السّرّ وقيل : الفراسة اطّلاع اللّه على القلب ، ويطلع القلب الغيوب بنور اطّلاع اللّه وذلك نور قلب المؤمن الذي قال في حقّه النّبيّ عليه الصّلاة والسّلام : « المؤمن ينظر بنور اللّه » . وقيل : الفراسة هي الاستدلال بالأمور الظّاهرة على الأمور الخفيّة . في الحديث : « اتّقوا فراسة المؤمن فإنّه ينظر بنور اللّه » « 1 » ( التّهانوي ، ص 1123 ) . الفراق : عند الصّوفيّة يطلقونها على مقام الغيبة حيث يكون محجوبا عن الوحدة . وفي اصطلاح المتصوّفة ، المراد من الفراق هو أنّه لو افترق العاشق عن المعشوق مقدار لمحة واحدة فذاك يكون فراق مئة سنة . وأيضا يطلقون الفراق على مقام الوحدة أي خروج السّالك من الوطن الأصليّ الذي هو عالم البطون إلى عالم الظّهور ، فهذا هو فراقه . والعودة من عالم الظّهور إلى عالم البطون هو وصاله . وهذا الوصال لا يحصل إلّا من الموت الصّوريّ « 2 » ( التّهانوي ، ص 1130 ) . الفرع : الفرع ما تزايد من الأصل ، فإذا تزايد من الفرع زيادة تسمّى باسم الأصل . فالأصل حجّة للزّيادات التي هي الفروع ، والزّيادات التي هي الفروع مردودة إلى الأصول ، والأصل الهداية والتّوحيد والمعرفة ، والإيمان والصّدق والإخلاص ، زيادتها بزيادة الهداية والأحوال ، والمقامات ، والأعمال ، والطّاعات ، زيادات هذه الأصول وفروعها ؛ وهي مسمّاة باسم الأصول لتزايدها وتزايد فروعها . قال عمرو بن عثمان المكّي ، رحمه اللّه : « إقرارنا بالأصول لزوم الحجّة علينا في التّقصير ولزوم الحجّة بالإنكار بعد الإيمان ، والإقرار بالأصول » . وقال بعض العلماء : « ما دعا إليه الرّسول صلّى اللّه عليه وسلم ، فهو الأصل ، وما تزايد عن ذلك الأصل فهو فرع مردود إلى الأصل » ( الطوسي ، ص 433 ) . الفرق : الفرق إشارة إلى خلق بلا حقّ وقيل مشاهدة العبوديّة ( ابن عربي ، ص 6 ) . الفرق الأوّل : هو الاحتجاب بالخلق عن الحقّ ، وبقاء الرّسوم الخلقيّة بحالها « 3 » ( الكاشي ، ص 130 ) . الفرق الثّاني « 5 » : الفرق الثّاني هو شهود قيام الخلق بالحقّ ، ورؤيّة الوحدة في الكثرة ، والكثرة في الوحدة من غير احتجاب بأحدهما عن الآخر « 4 » ( الكاشي ، ص 130 ) . الفرق بين الكمال والشّرف والنّقص والخسّة : الفرق بين الكمال والشّرف والنّقص والخسّة هو أنّ الكمال عبارة عن حصول الجمعيّة الإلهيّة والحقائق الكونيّة في الإنسان . وكلّ من كان حظّه من الأسماء الإلهيّة بجميع صفاته وأسمائه فيه أكثر ، كان أكمل . وكلّ من كان حظّه منها أقلّ ، كان أنقص ، وعن مرتبة الخلافة الإلهيّة أبعد . وأمّا الشّرف فهو عبارة عن ارتفاع الوسائط بين الشّيء وموجده أو قلّتها . فكلّما كانت الوسائط بين الحقّ والخلق أقلّ ، وأحكام الوجوب على أحكام الإمكان أغلب فيه ، كان الشّيء أشرف . وكلّما كانت الوسائط بينه وبين الحقّ تعالى أكثر ، كان الشّيء أخسّ . فعلى هذا يكون العقل الأوّل ، والملائكة المقرّبون من الإنسان الكامل أشرف ، وذلك الإنسان منهم أكمل ( الكاشي ، ص 131 ) . الفرق بين المتخلّق والمتحقّق : الفرق بين المتخلّق والمتحقّق أن المتخلّق هو الذي يكشف فضائل الأخلاق والأوصاف الحميدة تكلّفا وتعمّلا ، ويجتنب الرّذائل
هامش
( 1 ) للبخاري في التاريخ ، وللتّرمذي عن أبي سعيد والحكيم وسمويه ، وللطّبراني في الكبير ، ولابن عدي في الكامل عن أبي أمامة بن جرير عن ابن عمر . را : الجامع الصّغير ، ج 1 ، ص 29 . ( 2 ) نزد صوفية مقام غيبت را گونيد كه از وحدت محجوب باشد . ودر اصطلاح متصوفة مراد از فراق آنست كه گريك لمحة عاشق از معشوق خود جدا شود آن فراق صد سأله باشد ونيز فراق غيبت غيبت را گونيد از مقام وحدت اي بيرون آمدن سالك از وطن أصلي كه عالم بطون است بعالم ظهور همين فراق اوست وباز رفتن از عالم ظهور بعالم بطون وصال اوست واين وصال يجز از مرك صوري حاصل نشود ( كذا في الأصل ) . ( 3 ) كذا أيضا في التّعريفات ، ص 173 . ( 5 ) ابن غانم المقدسي ، المخطوط عينه ، و 86 / ب . ( 4 ) كذا أيضا في التّعريفات ، ص 173 .