تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المصطلحات الصوفية — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
الغير لأنّه يعدل بعدل اللّه الذي تجلّى له به ، فيوفي كلّ ذي حقّ حقّه ويزيل كلّ جور يطّلع عليه . فهو على كرسيّ النّور ، يخفض من يجب خفضه ، ويرفع من يجب رفعه . كما قال عليه السّلام : « المقسطون على منابر من نور » « 1 » ( الكاشي ، ص 118 ) . عبد المقيت : عبد المقيت من أطلعه اللّه على حاجة المحتاج وقدرها ووقتها . ووفّقه بإنجاحها على وفق عمله من غير زيادة ولا نقصان ، ولا تقدّم على وقتها ولا تأخّر عنه ( الكاشي ، ص 101 ) . عبد الملك : عبد الملك هو الذي يملك نفسه وغيره بالتّصرّف فيه بما شاء اللّه وأمره به ، فهو أشدّ خلق اللّه على خليقته ( الكاشي ، ص 92 ) . عبد المميت : عبد المميت من أمات اللّه من نفسه هواه وغضبه وشهوته فحيي قلبه وتنوّر عقله بحياة الحقّ ونوره ، حتّى أثّر في غيره بإماتة قوى نفسه أو نفسه بالهمّة الموثّرة . المتأثّر من اللّه بتلك الصّفة التي تجلّى بها له ( الكاشي ، ص 109 ) . عبد المنتقم : عبد المنتقم من أقامه اللّه لإقامة حدوده في عباده على الوجه المشروع ، ولا يرقّ لهم ولا يرؤف بهم كما قال تعالى :
وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ
« 2 » ( الكاشي ، ص 116 ) . عبد المهيمن : عبد المهيمن هو الذي يشاهد كون الحقّ رقيبا شهيدا على كلّ شيء . فهو يرقب نفسه وغيره بإيفاء حقّ كلّ ذي حقّ عليه لكونه مظهر اسم المهيمن ( الكاشي ، ص 93 ) . عبد المؤخّر : عبد المؤخّر هو الذي أخّره اللّه عمّا عليه كلّ مفرط مجاوز عن حدوده تعالى ، متعال بالطّغيان . فهو يؤخّر بهذا الاسم كلّ طاغ عاد ، ويردّه إلى حدّه ويردعه عن التّعدّي والطّغيان . وكذا ، كلّ ما يحبّ تأخيره من الأفعال ، وقد يجمعها اللّه لأقوام ( الكاشي ، ص 111 ) . عبد المؤمن : عبد المؤمن هو الذي آمنه اللّه عن العقاب والبلاء ، وآمنه النّاس عن غيره ذواتهم وأموالهم وأغراضهم ( الكاشي ، ص 93 ) . عبد النّور : عبد النّور هو الذي تجلّى له باسمه النّور فيشهد معنى قوله تعالى :
نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
« 3 » والنّور هو الظّاهر الذي يظهر به كلّ شيء كونا وعلما . فهو نور في العالمين يهتدى به ؛ كما قال عليه السّلام : « اللّهمّ اجعلني نورا » « 4 » . ( الكاشي ، ص 120 ) . عبد الهادي : عبد الهادي هو مظهر هذا الاسم ، جعله اللّه هاديا لخلق اللّه ، ناطقا عن الحقّ بالصّدق ، مبلّغا ما أمره به وأنزل إليه . كالنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم بالأصالة ، وورثته بالتّبعيّة ( الكاشي ، ص 121 ) . عبد الواجد : عبد الواجد هو الذي خصّه اللّه بالوجود في عين الجمع الأحديّة . فوجد الواجد الموجود بوجود الوجود الأحديّ فاستغنى به عن الكلّ ، لأنّ الفايز به فائز بالكلّ ، فلا يفقد شيئا ولا يطلب شيئا ( الكاشي ، ص 109 ) . عبد الواحد : عبد الواحد هو الذي بلّغه اللّه الحضرة الواحديّة وكشف له عن أحديّة جمع أسمائه . فيدرك ما يدرك ويفعل ما يفعل بأسمائه ، ويشاهد وجوه أسمائه الحسنى ( الكاشي ، ص 110 ) . عبد الوارث : عبد الوارث هو مظهر هذا الاسم وهو من لوازم عبد الباقي . لأنّه إذا كان باقيا ببقاء الحقّ بعد فنائه عن نفسه ، لزم أن يرث ما يرثه الحقّ من الكلّ بعد فنائهم من العلم والملك . فهو يرث الأنبياء ، علومهم ومعارفهم وهدايتهم لدخولهم في الكلّ ( الكاشي ، ص 122 ) . عبد الواسع : عبد الواسع هو الذي وسع كلّ شيء فضلا وطولا ، ولا يسعه شيء لإحاطته بجميع المراتب فلا يرى مستحقّا إلّا أعطاه من فضله ( الكاشي ، ص 104 ) . عبد الوالي : عبد الوالي من جعله اللّه واليا للنّاس بالظّهور في مظهره باسمه الوالي . فهو يلي نفسه وغيره في السّياسة الإلهيّة ، ويقيم عدله في عباده ، يدعوهم إلى الخير ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر . فأكرمه اللّه تعالى وجعله أوّل السّبعة الذين يظلّهم اللّه في ظلّ عرشه ،
هامش
( 1 ) را : مسند ابن حنبل ، ج 2 ، ص 160 . ( 2 ) سورة النور ، الآية 2 . ( 3 ) سورة النور ، الآية 35 . ( 4 ) را : الجامع الصّغير ، ج 1 ، ص 228 .