تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المصطلحات الصوفية — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
عبد القهّار : عبد القهّار هو الذي وفّقه اللّه بتأييده لقهر قوى نفسه . فتجلّى له باسمه القهّار ، فيقهر كلّ من ناوأه ويهزم كلّ من بارزه وعاداه . فيؤثّر في الأكوان ولا يتأثّر منها ( الكاشي ، ص 95 ) . عبد القويّ : عبد القويّ هو الذي يقوى بقوّة اللّه على قهر الشّيطان وجنوده التي هي قوى نفسه من الغضب والشّهوة والهوى . ثمّ قوي على قهر أعدائه في شياطين الإنس والجنّ ، فلا يقاومه شيء من خلق اللّه إلّا قهر ، ولا يناويه أحد إلّا غلبه ( الكاشي ، ص 107 ) . عبد القيّوم : عبد القيّوم هو الذي شهد قيام الأشياء بالحقّ ، فتجلّت قيّوميّته له فصار قائما بمصالح الخلق قيّما باللّه مقيما لأوامره في خلقه بقيّوميّته ، ممدّا لهم فيما يقومون به من معاشهم ومصالحهم وحياتهم ( الكاشي ، ص 109 ) . عبد الكبير : عبد الكبير من كبر بكبرياء الحقّ ، وزاد في كبره في الفضل والكمال على الخلق ( الكاشي ، ص 101 ) . عبد الكريم : عبد الكريم هو الذي أشهده اللّه وجه اسمه الكريم ، فتجلّى بالكرم وتحقّق بحقيقة العبوديّة بمقتضاه . فإنّ الكرم تقضي معرفة قدرها وعدم التّعدّي عن طورها ، فيعرف أن لا ملك للعبد ، فلا يجد شيئا ينسب إليه إلّا يجود به على عباده بكرمه تعالى . فإنّ كرم مولاه يختصّ بملكه من يشاء ، وكذا لا يرى ذنبا من أحد إلّا وهو يستره بكرمه ، ولا يجني عليه أحد إلّا ويعفو عنه ، يستره بكرمه ويقابله بأكرم الخصال ، وأجمل الفعال . قيل إنّ عمر رضي اللّه عنه ، لمّا سمع قوله تعالى :
ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ
« 1 » قال : « كرمك يا ربّ » ، وقال الشّيخ العارف محيي الدّين ابن العربي : « هذا من باب تلقين الحجّة » . وفي الجملة لا يرى لذنوب جميع عباده في جنب كرمه تعالى وزنا ، ولا يرى لجميع نعمه تعالى عند فيض كرمه قدرا . فيكون أكرم النّاس ، بصدور فعله عن كرم ربّه الذي تجلّى له ربّه به ، وقس عليه ( الكاشي ، ص 102 ) . عبد اللّطيف : عبد اللّطيف من تلطّف بعباده لكونه بصيرا بمواقع اللّطف للطف إدراكه . فيكون مطّلعا على البواطن ، وواسطة للطف الحقّ بعباده وإمداده وهم لا يشعرون به للطفه بتجلّي الاسم اللّطيف فيه . وهو الذي لا يدركه الأبصار ( الكاشي ، ص 99 ) . عبد اللّه « 4 » : عبد اللّه هو العبد الذي تجلّى له الحقّ بجميع أسمائه ، فلا يكون في عباده أرفع مقاما وأعلى شأنا لتحقّقه باسمه الأعظم واتّصافه بجميع صفاته . ولهذا خصّ نبيّنا صلّى اللّه عليه وسلم بهذا الاسم في قوله ، وإنّه لمّا قام عبد اللّه بدعوة فلم يكن هذا الاسم بالحقيقة إلّا له وللأقطاب من ورثته بتبعيّته ، وإن أطلق على غيره مجازا لاتّصاف كلّ اسم من أسمائه بجميعها ، بحكم الواحديّة وأحديّة جمع الأسماء ( الكاشي ، ص 91 ) . عبد الماجد : هو الذي شرّفه اللّه بأوصافه وأعطاه ما استعدّه وأطاق تحمّله من مجده وشرفه كعبد المجيد ( الكاشي ، ص 110 ) . عبد مالك الملك : عبد مالك الملك من شهد مالكيّته تعالى لملكه ، فرأى نفسه ملكا له خالصا من جملة ملكه . فتحقّق بعبوديّته حتّى اشتغل بعبوديّته لمولاه عمّا ملّكه إيّاه ، وعن كلّ شيء ، فجازاه اللّه بجعله مظهرا لمالك الملك ، إذ لا يملكه شيء حتّى شغله عن ربّه ، وكان حرّا عن رقّ الكون مالكا للأشياء باللّه لا بنفسه ، فإنّه عبد حقّا ( الكاشي ، ص 117 ) . عبد المانع : عبد المانع هو الذي حماه اللّه تعالى ومنعه من كلّ ما فيه فساده ، إن طلبه وأحبّه وظنّ فيه خيره كالمال والجاه والصّحّة وأمثالها . وأشهده معنى قوله تعالى :
عَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ
« 2 » وقد جاء في الكلمات القدسيّة : « إنّ من عبادي من أفقرته ، ولو أغنيته لكان شرّا له . وإنّ من عبادي من أمرضته ولو عافيته لكان شرّا له . وأنا أعلم بمصالح عبادي أدبّرهم كما أشاء « 3 » » ومن تحقّق بهذا الاسم منع أصحابه عمّا يضرّهم ويفسدهم ، ومنع اللّه به الفساد حيث أتى ، ولو حسبوا فيما منعوه خيرهم
هامش
( 1 ) سورة الانفطار ، الآية 6 . ( 4 ) را : ابن غانم المقدسي ، المخطوط عينه ، و 85 / ب . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية 216 . ( 3 ) لم نعثر على إسناد لهذا الحديث القدسيّ .
معجم المصطلحات الصوفية — صفحة 123 | أنور فؤاد أبي خزام / جورج مترى عبد المسيح