تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المصطلحات الصوفية — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
بأحدهما فقط ، فحمل بعضهم مظهرا لضرّ كالشّيطان ومن تابعه ، وبعضهم مظهرا لنفع كالخضر ومن ناسبه ( الكاشي ، ص 120 ) . عبد الظّاهر : عبد الظّاهر هو الذي ظهر بالطّاعات والخيرات حتّى كشف اللّه له عن اسمه الظّاهر ، فعرفه بأنّه الظّاهر واتّصف بظاهريّته . فيدعو النّاس إلى الكمالات الظّاهرة ، والتّزيّن بها . ورجّح التّشبيه على التّنزيه كما كانت دعوة موسى عليه السّلام . ولهذا وعدهم الجنان والملاذّ الجسمانيّة وعظم التّوراة بالحجم الكبير وكتابتها بالذّهب ( الكاشي ، ص 113 ) . عبد العدل : عبد العدل هو الذي يعدل بين النّاس بالعدل بالحقّ لأنّه مظهر عدله تعالى ، وليس العدل هو التّساوي كما يظنّ من لا يعلم ، بل توخّيه حقّ كلّ ذي حقّ وتوفيره عليه بحسب استحقاقه ( الكاشي ، ص 99 ) . عبد العزيز : عبد العزيز هو الذي أعزّه اللّه بتجلّي عزّته ، فلا يغلبه شيء من أيدي الحدثان والأكوان ، وهو يغلب كلّ شيء ( الكاشي ، ص 93 ) . عبد العظيم : عبد العظيم هو الذي تجلّى له الحقّ بعظمته ، فيتذلّل له غاية التّذلّل أداء لحقّ عظمته ، فيعظّمه اللّه في أعين عباده ، ويرفع ذكره بين النّاس ، يبجّلونه ويوقّرونه لظهور آثار العظمة على ظاهره ( الكاشي ، ص 100 ) . عبد العفو : عبد العفو من كثر عفوه عن النّاس وقلّت مؤاخذته ، بل لا يجني عليه أحد إلّا عفاه . قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم : « إنّ اللّه عفو يحبّ العفو » « 1 » ، وقال : « حوسب رجل ممّن كان قبلكم فلم يوجد له من الخير شيء ، إلّا أنّه كان رجلا موسرا وكان يأمر غلمانه بالتّجاوز عن المعسر . قال اللّه تعالى : « نحن أحقّ بالتّجاوز منه فتجاوزوا عنه » « 2 » » ( الكاشي ، ص 116 ) . عبد العليّ : عبد العليّ من علا قدره عن أقرانه وارتفعت همّته في طلب المعالي عن همم إخوانه . وحاز كلّ رتبة عليّة وبلغ كلّ فضيلة سنيّة ( الكاشي ، ص 100 ) . عبد العليم : عبد العليم هو الذي غنمه اللّه العلم الكشفيّ من لدنه بلا تعمّل وتفكّر ، بل مجرّد الصّفاء الفطريّ ، وتأييد النّور القدسيّ ( الكاشي ، ص 96 ) . عبد الغفّار : عبد الغفّار هو الذي غفر جناية كلّ من يجني عليه ، ويستر من غيره ما أحبّ أن يستر منه ، لأنّ اللّه ستر ذنوبه وغفر له بتجلّي غفاريّته ، فيعامل عباده بما عامله به ( الكاشي ، ص 95 ) . عبد الغفور : عبد الغفور أبلغ في غفران الجناية وسترها من عبد الغفّار . فهو دائم الغفران وعبد الغفّار كثير الغفران ( الكاشي ، ص 100 ) . عبد الغنيّ : هو الذي أغناه اللّه عن جميع الخلائق وأعطاه كلّ ما احتاج إليه من غير مسئلة منه إلّا بلسان الاستعداد لتحقّقه بفقره الذّاتيّ ، وافتقاره إليه بجوامع هممه ( الكاشي ، ص 118 ) . عبد الفتاح : عبد الفتّاح هو الذي أعطاه اللّه علم أسرار المفاتيح على اختلاف أنواعها . فيفتح به الخصومات والمغالق والمعضلات والمضايق ، ويرسل به فتوحات الرّحمة ، وما أمسك به النّعمة ( الكاشي ، ص 96 ) . عبد القابض : عبد القابض من قبضه اللّه إليه فجعله قابضا لنفسه وغيره عمّا لا يليق بهم ولا ينبغي أن يفيض عليهم في حكمة اللّه وعدله ، وحاجزا عن العباد ما ليس يصلح لهم وهم ينقبضون بقبضه وحجزه ( الكاشي ، ص 96 ) . عبد القادر : عبد القادر هو الذي شاهد قدرة اللّه في جميع المقدورات بتجلّي الاسم القادر له ، فهو صورة اليد الإلهيّ الذي به يبطش . فلا يمتنع عليه شيء ويشاهد مؤشّريّة اللّه تعالى في الكلّ ، ودوام إيصال مدد الوجود إلى المعدومات مع عدميّتها بذواتها . فيرى نفسه معدومة بذاتها ، مع كونه مؤثّرا بقدرة اللّه في الأشياء وكذا ( الكاشي ، ص 111 ) . عبد القدّوس : عبد القدّوس هو الذي قدّس اللّه عن الاحتجاب . فلا يسع قلبه غيره . وهو الذي وسع قلبه الحقّ ، كما قال تعالى : « لا يسعني أرضي ولا سمائي ، ويسعني قلب عبدي المؤمن » « 3 » . ومن وسع الحقّ قدّس عن الغير . إذ لا يبقى عند تجلّي الحقّ شيء غيره ، فلا يسع القدّوس إلّا القلب المقدّس من الأكوان ( الكاشي ، ص 92 ) .
هامش
( 1 ) الحديث أورده ابن ماجة . كتاب الدّعاء ، باب الدّعاء بالعفو والعافية ، ج 2 ، ص 1265 . ( 2 ) را : كشف الخفاء ومزيل الإلباس ، ج 1 ، ص 135 . ( 3 ) كشف الخفاء ، ج 2 ، ص 373 .