تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المصطلحات الصوفية — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
أعداءه ( الكاشي ، ص 117 ) . عبد الرّافع : عبد الرّافع هو الذي يترفّع على كلّ شيء لنظره إليه بنظر السّوى والغير . ويرفع نفسه عن رتبته لقيامه بالحقّ الذي هو رفيع الدّرجات . وقد يكون بالعكس لأنّ الأوّل بمظهريّة الاسم الخافض يخفض عن كلّ شيء لرؤيته عدما محضا ولا شيئا صرفا . والثّاني لتجلّي اسمه الرّافع له يرفع كلّ شيء لرؤيته الحقّ فيه . . وهذا عندي أولى لأنّ العارف يطلب الرّحمة ليتّصف به ، فيصير رحيما لا مرحوما لأنّ ذلك نصيب العاصي من الرّحمة ( الكاشي ، ص 97 ) . عبد الرّحمن : عبد الرّحمن هو مظهر اسم الرّحمن ، فهو رحمة للعالمين جميعا بحيث لا يخرج أحد من رحمته بحسب قابليّة استعداده ( الكاشي ، ص 92 ) . عبد الرّحيم : عبد الرّحيم هو مظهر اسم الرّحيم . وهو الذي يخصّ رحمته بمن اتّقى وأصلح ورضي اللّه عنه ، وينتقم ممّن غضب اللّه عليه ( الكاشي ، ص 92 ) . عبد الرّزّاق : عبد الرّزّاق هو الذي وسّع اللّه رزقه فيؤثر به عباده ويبسطه لمن شاء اللّه أن يبسط له . لأنّ اللّه جعل في قدمه السّعة والبركة . فلا يأتي له إلّا حيث يبارك فيه ويفيض الخير به ( الكاشي ، ص 96 ) . عبد الرّشيد : عبد الرّشيد من آتاه اللّه رشده بتجلّي هذا الاسم فيه كما قال لإبراهيم عليه السّلام :
وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ
« 1 » . ثمّ أقامه لإرشاده الخلق إليه وإلى مصالحهم الدّنيويّة والأخرويّة في المعاش والمعاد ( الكاشي ، ص 122 ) . عبد الرّقيب : عبد الرّقيب هو الذي يرى رقيبه أقرب إليه من نفسه إدراكا لفنائها وذهابها في تجلّي الاسم الرّقيب ، فلا يجاوز حدّا من حدود اللّه تعالى ، ولا أحد أشدّ مراعاة لها منه لنفسه ، ولما يحضره من أصحابه ، فإنّه يرقبهم برقية اللّه تعالى ( الكاشي ، ص 103 ) . عبد الرّؤوف : عبد الرّؤوف من جعله اللّه مظهرا لرأفته ورحمته . فهو أرأف خلق اللّه بالنّاس ، إلّا في الحدود الشّرعيّة . فإنّه يرى الحدود ، وما أوجبه عليه من الذّنب الذي أجرى اللّه على يده بحكم اللّه وقضائه رحمة منه عليه ، وإن كانت ظاهره نقمة . وهذا ممّا لا يعرفه إلّا خاصّة الخاصّة بالذّوق . فإقامة الحدّ عليه ظاهرا عين الرّأفة باطنا ( الكاشي ، ص 116 ) . عبد السّلام : عبد السّلام هو الذي تجلّى له الحقّ باسم السّلام ، فسلمه عن كلّ نقص وآفة وعيب ( الكاشي ، ص 93 ) . عبد السّميع وعبد البصير : عبد السّميع وعبد البصير من تجلّى فيه بهذين الاسمين فاتّصف بسمع الحقّ وبصره . كما قال : « كنت سمعه الذي به يسمع ، وبصره الذي به يبصر » « 2 » . فيسمع ويبصر الأشياء بسمع الحقّ وبصره ( الكاشي ، ص 98 ) . عبد الشّكور : عبد الشّكور هو الدّائم الشّكر لربّه ، لأنّه لا يرى النّعمة إلّا منه ، ولا يرى منه إلّا النّعمة وإن كانت في صورة البلاء والنّقمة ، لأنّه يرى في باطن النّعمة ، كما قال عليّ رضي اللّه عنه : « سبحان من اشتدّت نقمته لأعدائه في سعة رحمته ، واتّسعت رحمته لأوليائه في شدّة نقمته » ( الكاشي ، ص 100 ) . عبد الشّهيد : عبد الشّهيد هو الذي يشهد الحقّ شهيدا على كلّ شيء ، يشهده في نفسه وفي غيره من خلقه ( الكاشي ، ص 106 ) . عبد الصّبور : عبد الصّبور هو المتثبّت في الأمور بتجلّي هذا الاسم فيه فلا يعاجل في العقوبات والمؤاخذات ، ولا يستعجل في رفع المسلّمات ، ويصبر في المجاهدات وما أمره اللّه به من الطّاعات ، وما ابتلاه اللّه به من البليّات ، وما يعتريه من الأذيّات ( الكاشي ، ص 122 ) . عبد الصّمد : عبد الصّمد هو مظهر الصّمديّة الذي يصمد لدفع البليّات ، وإيصال أمداد الخيرات ، ويتشفّع به إلى اللّه لدفع العذاب وإعطاء الثّواب . وهو محلّ نظر اللّه إلى العالم في ربوبيّته له ( الكاشي ، ص 110 ) . عبد الضّار والنّافع : عبد الضّارّ والنّافع هو الذي أشهده اللّه كونه فعّالا لما يريد ، وكشف له عن توحيد الأفعال . فلا يرى ضرّا ولا نفعا ولا خيرا ولا شرّا إلّا منه . فإذا تحقّق بهذين الاسمين ، وصار مظهرا لها ، كان ضارّا نافعا للنّاس بربّه . وقد خصّ اللّه تعالى بعض عباده
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء ، الآية 51 . ( 2 ) را : صحيح البخاري ، ج 1 ، ص 105 .
معجم المصطلحات الصوفية — صفحة 121 | أنور فؤاد أبي خزام / جورج مترى عبد المسيح