تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المصطلحات الصوفية — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩

العبادة :

1 - العبادة هي غاية التّذلّل ، وهي للعامّة . والعبوديّة للخاصّة الذين صحّحوا النّسبة إلى اللّه بصدق القصد إليه في سلوك طريقه . والعبودة لخاصّة الخاصّة الذين شهدوا نفوسهم قائمة به في عبوديّته . فهم يعبدونه به في مقام أحديّة الفرق والجمع ( الكاشي ، ص 90 ) . 2 - العبادة هي نهاية التّعظيم وهي لا تليق إلّا في شأنه تعالى ، إذ نهاية التّعظيم لا تليق إلّا بمن يصدر عنه نهاية الإنعام ، ونهاية الإنعام لا تتصوّر إلّا من اللّه تعالى ( التّهانوي ، ص 947 ) .

العبادلة :

1 - العبادلة هم أرباب التّجلّيات الأسمائيّة إذا تحقّقوا بحقيقة اسم ما من أسمائه تعالى ، واتّصفوا بالصّفة التي هي حقيقة ذلك الاسم . نسبوا إليه بالعبوديّة لشهودهم ربوبيّة ذلك الاسم وعبوديّتهم للحقّ من حيث ربوبيّة لهم بكمال ذلك الاسم خاصّة . فقيل لأحدهم عبد الرّزّاق ولآخر عبد المنعم وغيره ( الكاشي ، ص 91 ) . 2 - العبادلة في عرف أصحاب أبي حنيفة ( رح ) ثلاثة : عبد اللّه بن مسعود ، وعبد اللّه بن عمر ، وعبد اللّه بن عبّاس . وفي عرف غيرهم أربعة ؛ أخرجوا ابن مسعود وأدخلوا ابن عمرو بن العاص وابن الزّبير ، قاله أحمد بن حنبل وغيره وغلّطوا صاحب الصّحاح . إذ أدخل ابن مسعود وأخرج ابن عمرو بن العاص . . . » ( التّهانوي ، ص 948 ) . عبد الآخر : عبد الآخر هو الذي يشهد آخريّته تعالى وبقاءه بعد فناء الخلق ، وتحقّق معنى قوله تعالى :
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
« 1 » وقوله :
كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ
« 2 » . بطلوع الوجه الباقي عليه فيبقى ببقائه ؛ وأمن الفناء بلقائه ، وقد يتّصف بهما بعض أوليائه ، بل أكثرهم ( الكاشي ، ص 112 ) . عبد الأحد : عبد الأحد هو وحيد الوقت ، صاحب الزّمان الذي له القطبيّة الكبرى والقيام بالأحد الأوّل ( الكاشي ، ص 110 ) . عبد الأوّل : عبد الأوّل هو الذي شاهد أوّليّة الحقّ على كلّ شيء وأزليّته فيكون هو الأوّل بتحقّقه بهذا الاسم على الكلّ في مقامات المسابقة إلى الطّاعات ، والمسارعة إلى الخيرات . وعلى كلّ من وقف مع الخالقيّة لتحقّقه بالأزليّة والخلقيّة الموسومة بسمة الحدوث ( الكاشي ، ص 112 ) . عبد الباري : عبد الباري قريب من عبد الخالق ، وهو الذي برأ عمله من التّفاوت والاختلاف ، فلا يفعل إلّا ما يناسب حضرة الاسم الباري متعادلا متناسبا بريّا من التّنافر ، كقوله تعالى :
ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ
« 3 » لأنّ الباري الذي تجلّى له شعبة من شعب الأسماء التي هي تحت الاسم الرّحمن ( الكاشي ، ص 94 ) . عبد الباسط : عبد الباسط من بسطه اللّه في خلقه ، فيرسل عليهم بإذنه من نفسه وماله ما يفرحون به وينبسطون ، موافقا لأمره لأنّه يبسط بتجلّي اسمه الباسط ، فلا يكون مخالفا لشرعه ( الكاشي ، ص 97 ) . عبد الباطن : عبد الباطن هو الذي بالغ في المعاملات القلبيّة ، وأخلص للّه وقدّر اللّه سرّه . فتجلّى له باسمه الباطن حتّى غلبت روحانيّته ، وأشرف على البواطن ، وأخبر عن المغيّبات ، فيدعو النّاس إلى الكمالات المعنويّة ، والتّقديس وتطهير السّرّ . ورجّح التّنزيه على التّشبيه كما كانت دعوة عيسى عليه السّلام إلى السّموات والرّوحانيّات ، وعالم الغيب ، والتّقشّف في الملبس والاعتزال والخلوة ( الكاشي ، ص 113 ) . عبد الباعث : عبد الباعث من أحيا اللّه قلبه بالحياة الحقيقيّة بعد موته الإراديّ عن صفات نفسه وشهواتها وأهوائها ، وجعله مظهر الاسم الباعث ، فهو يحيي موتى الجهل بالعلم ، ويبعثهم على طلب الحقّ ( الكاشي ، ص 105 ) . عبد الباقي : عبد الباقي من أشهده اللّه تعالى بقاءه وجعله باقيا ببقائه عند فناء الكلّ يعبده به بالعبوديّة المحضة اللّازمة لتعيّنه . فهو العابد والمعبود تفصيلا وجمعا ، وتعيّنا وحقيقة ، إذ لم يبق رسمه وأثره عند تجلّي الوجه الباقي كما ورد في الحديث القدسيّ : « ومن أنا قتلته فعليّ ديته . ومن عليّ ديته فأنا ديته » ( الكاشي ، ص 121 ) .
هامش
( 1 ) سورة القصص ، الآية 88 . ( 2 ) سورة الرّحمن ، الآية 27 . ( 3 ) سورة الملك ، الآية 3 .