تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
ووكّل بها ثقاتك ، ثمّ افتح باباً واحداً وقف عليه ، ولا يخرج إلّا من تعرفه . ففعل الربيع ذلك . وعرف محمّد بن هشام أنّه المطلوب ، فتحيّر . وأقبل محمّد بن زيد المذكور فرآه متحيّراً وهو لا يعرفه ، فقال له : يا هذا أراك متحيّراً ، فمن أنتَ ؟ ! قال : ولى الأمان ؟ قال : ولك الأمان ، وأنت في ذمّتي حتى اخلّصك ! قال : أنا محمّد بن هشام بن عبد الملك . فمن أنت ؟ ! قال : أنا محمّد بن زيد . فقال : عند الله أحتسب نفسي إذاً . فقال : لا بأس عليك ، فإنّك لستَ بقاتل زيد ، ولا في قتلك درك بثأره . الآن خلاصك أولى من إسلامك . ولكن تعذرني في مكروهٍ أتناولك به ، وقبيح أخاطبك به ، يكون فيه خلاصك ! قال : وأنت ذاك . فطرح بردائه على رأسه ووجهه وأقبل يجرّه . فلمّا أقبل على الربيع لطمه لطمات ، وقال : يا أبا الفضل ! إن هذا الخبيث جمّال من أهل الكوفة أكراني جماله ذهاباً وإياباً وقد هرب منّي في هذا الوقت ، وأكرى قوّاد الخراسانيّة ولى عليه بذلك بيّنة ، فضُمَّ إلى حارسَين لئلّا يفلت منّي . فضمّ إليه حارسَين فمضيا معه . فلمّا بعد من المسجد ، قال له : يا خبيث ! تؤدّي إلى حقّي ؟ قال : نعم يا بن رسول الله ! فقال للحرسَين : انطلقا ! ثمّ أطلقه ، فقبّل محمّد بن هشام رأسه ، وقال : بأبي أنت وامّي اللهُ أعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ ! « 1 » ثمّ أخرج جوهراً
هامش
( 1 ) - الآية 124 ، من السورة 6 : الأنعام .
معرفة الإمام — صفحة 507 | السيد محمد حسين الطهراني