تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
المنصور كان قد ذهب إلى مكّة ذات يوم ، فاتي إليه بجوهر نفيس . وسرد المرحوم المحدِّث القمّيّ هذه الحكاية برمّتها . « 1 »

شعر الشافعيّ في مقتل أبي عبد الله الحسين عليه السلام

إن ذلك الجوهر النفيس هو وجود الأئمّة الذي ميّزهم عن الآخرين ، ورفع علم الكرامة على رؤوسهم كما قرأنا للشافعيّ قوله في قبر موسى بن جعفر عليهما السلام : قَبْرُهُ تِرْقَاقٌ مُجَرَّبٌ . وهو نفسه يتأوّه ويتألّم ويتحسّر على مقتل سيّد الشهداء أبي عبد الله الحسين عليه السلام ، ويقول في رثائه :
تأوَّهَ قَلْبِي وَالفُؤَادُ كَئِيبُ * وَأرَّقَ نَوْمِي فَالسُّهَادُ عَجِيبُ فَمَنْ مُبْلِغٌ عَنِّي الحُسَيْنَ رَسَالَةً * وَإن كَرِهَتْهَا أنْفُسٌ وَقُلُوبُ ذَبِيحٌ بِلَا جُرْمٍ كَأنَّ قَمِيصَهُ * صَبِيغٌ بِمَاءِ الارْجُوَانِ خَضِيبُ فَلِلسَّيْفِ أعْوَالٌ وَلِلرُّمْحِ رَنَّةُ * وَلِلْخَيْلِ مِنْ بَعْدِ الصَّهِيلِ نَحِيبُ تَزَلْزَلَتِ الدُّنْيَا لآلِ مُحَمَّدٍ * وَكَادَتْ لَهُمْ صُمُّ الجِبَالِ تَذُوبُ وَغَارَتْ نُجُومٌ وَاقْشَعَرَّتْ كَوَاكِبٌ * وَهُتِّكَ أسْتَارٌ وَشُقَّ جُيُوبُ يُصَلَّيعَلَى المَبْعُوثِ مِنْ آلِ هَاشِمٍ * وَيُغْزَي بَنُوهُ إن ذَا لَعَجِيبُ لَئِنْ كَانَ ذَنْبِي حُبُّ آلِ محَمَّدٍ * فَذَلِكَ ذَنْبٌ لَسْتُ مِنْهُ أتُوبُ هُمُ شُفَعَائِي يَوْمَ حَشْرِي وَمَوْقِفِي * إذَا مَا بَدَتْ لِلنَّاظِرينَ خُطُوبُ « 2 »
هامش
( 1 ) - « منتهى الآمال » طبعة « علميّة إسلاميّة » الرحليّة ، ج 1 ، ص 180 إلى 182 . وقال في الهامش : نقل السيّد الأجلّ السيّد على خان رضوان الله عليه هذا المطلب في أوّل شرح الصحيفة عن محمّد بن زيد الشهيد . ثمّ قال : محمّد هذا جدّي ، وإليه ينتهي نسبي . ثمّ ذكر نسبه ، وقال :أولئك آبائي فجِئني بِمِثْلِهِمْ * إذَا جَمَعْتَنَا يَا جَرِيرُ المَجَامِعُ ( منه )( 2 ) - « المناقب » لابن شهرآشوب ، ج 2 ، ص 232 و 233 ، الطبعة الحجرية ، وفي الطبعة الحديثة ، المطبعة العلميّة بقم : ج 4 ، ص 125 و 135 . ووردت هذه الأبيات في ج 45 ، ص 253 من الطبعة الحديثة ل - : « بحار الأنوار » نقلًا عن « المناقب » . ونقل في ص 274 ثمانية أبيات عن أبي منصور الشهردار غير البيتين السادس والتاسع ، وأضيف إليها بيت في السطر الثاني ، وهو قوله :ومِمّا نفى جسمي وشيّب لُمّتي * تصاريف أيّامٍ لهنَّ خطوبُ
معرفة الإمام — صفحة 510 | السيد محمد حسين الطهراني