تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
تقديم وتأخير وزيادة ونقص . « 1 » ومن أكبرها وأكثرها زيادات رواية أبي مصعب . قال ابن حزم : في رواية أبي مصعب زيادة على سائر الموطّآت نحو مائة حديث . وقال السيوطيّ : في رواية محمّد بن الحسن أحاديث يسيرة زيادة عن سائر الموطّآت . وقد علّل الدكتور أحمد أمين سبب هذا الاختلاف ، فقال : إن مالكاً لم ينته من نسخة يؤلّفها ويقف عندها ، بل قد كان دائم التغيير فيها ، كما روينا من أنّه كان دائم المراجعة للأحاديث وحذف ما لم يثبت صحّته منها . فالذين سمعوا « الموطّأ » سمعوه من مالك في أزمان مختلفة ، فكان من ذلك الاختلاف في النسخ ، وقد بقي من هذه النسخ بين أيدينا رواية يحيى بن الليثيّ ، وهي التي شرحها الزرقانيّ ، ورواية محمّد بن الحسن
هامش
( 1 ) - قال في ص 297 من « أضواء على السُّنّة المحمّديّة » ما نصّه : روي عن مالك روايات مختلفة تختلف في ترتيب الأبواب ، وتختلف في عدد الأحاديث حتى بلغت هذه الروايات عشرين نسخة ، وبعضهم قال : إنّها ثلاثون . 1 وقال الشيخ عبد العزيز الدهلويّ 2 في كتابه « بستان المحدّثين » : إن نسخ « الموطّأ » التي توجد في بلاد العرب في هذه الأيّام متعدّدة ، عدّ منها 16 نسخة ، كلّ نسخة عن راوٍ خاصّ . وقال أبو القاسم بن محمّد بن حسين الشافعيّ : الموطّآت المعروفة عن مالك أحد عشر ، ومعناها متقارب ، والمستعمل منها أربعة : « موطّأ يحيى بن يحيي » ، و « موطّأ أبي بكر » ، و « موطّأ أبي مصعب » ، 3 و « موطّأ ابن وهب » . ثمّ ضعف استعمال الآخرين .
( 1 ) ذكر مثل ذلك الزرقانيّ في شرحه على « الموطّأ » ج 1 ، ص 7 . ( 2 ) المتوفّى سنة 1139 ه - . ( 3 ) أبو المصعب الزهريّ كان آخر من روى « الموطّأ » عن مالك لصغر سنه . وعاش بعد مالك 63 سنة . وموطّأه أكمل الموطّآت ، لأنّ فيه 590 حديثاً بالمكرّر وبإسقاط المتكرّر فيه 559 ( ص 17 من كتاب « توجيه النظر » ) .