تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
على الاجتهاد وعلى ما أدرك عليه أهل العلم ببلده . . . وقال الدهلويّ في « حجّة الله البالغة » : إن الطبقة الأولى من كتب الحديث منحصرة بالاستقراء في ثلاثة كتب : « الموطّأ » ، و « صحيح البخاريّ » ، و « صحيح مسلم » . . . .

سبب تقليل روايات « الموطّأ »

ونقل السيوطيّ في « تنوير الحوالك » عن القاضي أبي بكر بن العربيّ أنّ « الموطّأ » هو الأصل الأوّل ، والبخاريّ هو الأصل الثاني . وأنّ مالكاً روى مائة ألف حديث اختار منها في « الموطّأ » عشرة آلاف ، ثمّ لم يزل يعرضها على الكتاب والسنّة ( أي : السنّة العمليّة » حتى رجعت إلى خمسمائة حديث - أي : الحديث المسند - « 1 » ورواية ابن الهباب : ثمّ لم يزل يعرضه على الكتاب والسُّنّة ويختبرها بالآثار والأخبار حتى رجعت إلى خمسمائة حديث . وذكر ابن فرحون في « الديباج المذهّب في معرفة أعيان المذهب » ( أي : المالكيّ ) : قال عتيق الزبيديّ : وضع مالك « الموطّأ » على نحو من عشرة آلاف حديث ، فلم يزل ينظر فيه كلّ سنة ويسقط منه حتى بقي هذا ، ولو بقي قليلًا لأسقطه كلّه . « 2 » وفي شرح الزرقانيّ على « الموطّأ » أنّه ظلّ يخلصها عاماً فعاماً بقدر ما يرى أنّه أصلح للمسلمين وأمثل في الدين . « 3 » إلى أن قال : وبين الروايات ( روايات « الموطّأ » ) اختلاف كبير من
هامش
( 1 ) - « المُسْنَد » مرفوع صحأبي ، بسنده ظاهر الاتّصال . و « المُرْسَل » ما سقط من سنده الصحابي ، بأن يرويه التابعيّ عن رسول الله مباشرةً . و « الموقوف » ما أضيف إلى الصحابي قولًا أو فعلًا أو نحوه متّصلًا كان أو منقطعاً . و « المرفوع » هو ما أخبر فيه الصحابي عن رسول الله . ( 2 ) - « الديباج المذهّب في معرفة أعيان المذهب » ص 25 . ( 3 ) - شرح الزرقانيّ على « الموطّأ » ج 1 ، ص 11 .