تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
هذا الرجل - من غير مطالعة لكتب الشيعة - أن يعرف محتويات البيت ويحكم عليه من على سطحه . واستبان للباحثين في العالم تخبّطه ومآربه التخريبيّة . وقد انتبه أحمد أمين في كتاب « يوم الإسلام » الذي صنّفه في الأيّام الأخيرة من حياته إلى كثير من موضوعاته المموَّهة المشوَّهة وأصلحها . وكتابه هذا في الحقيقة كتاب توبة من مطالب مغلوطة وأحكام غير صائبة حكم بها على الشيعة في كتبه السابقة « 1 » استطراداً .

خطأ أحمد أمين في التأريخ وعلم المصادر

عندما نلحظ في موضع من المواضع أنّه ضعيف جدّاً في التأريخ ، إذ مع ما أبداه من آراء وأقضية حول زيد ، فإنّه لم يعرف وجوده الخارجيّ ، ولم يعلم أنّ الزيديّ هو من انتسب إلى زيد بن عليّ بن الحسين ! فقد قال في كتاب « فجر الإسلام » : فالزيديّة أتباع زيد بن حسن بن عليّ بن الحسين بن علي بن أبي طالب . « 2 » وعندما نعلم أنّه لم ير كتاب « سرّ العالمين » للغزّاليّ ولم يعرفه ، وسمّاه « سرّ العارفين » « 3 » وذهب إلى أنّه من وضع الشيعة ومنسوب إلى الغزّاليّ ، فما ذا نتوقّع منه ؟ وأنّى له أن يكون مصيباً في أحكامه ومتّخذاً نهجاً صحيحاً في آرائه التي حكم بها على الشيعة والتشيّع ؟ ! وأهمّ من هذا كلّه أنّ دكاترة وأساتذة التأريخ والآداب والفلسفة وعلم الاجتماع الدارسين في الخارج يريدون على سجيّة معلّميهم المستشرقين
هامش
( 1 ) - تحدّثنا في الجزء الرابع عشر من كتاب « معرفة الإمام » الدروس 196 إلى 200 ، عن عدول أحمد أمين عن تهمه التي افتراها على الشيعة . ( 2 ) - « فجر الإسلام » ص 272 . ( 3 ) - « فجر الإسلام » ص 275 .