تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
أبيه الإمام محمّد الباقر عليه السلام ، وأنّ أباه أخذها من الإمام سيّد الساجدين عليه السلام ، وسيّد الساجدين أخذها من أبَوَيه الحسن « 1 » والحسين عليهما السلام ، وهما أخذاها من الإمام أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام . كانت هذه المدرسة مدرسة واحدة متماسكة لا تقبل الانفصال والثغرات . وتلك المطالب الدقيقة العميقة من أسرار التوحيد وحقيقة لبّ المعرفة الواردة في عبارات الإمام وكلمات أبيه ، وفي تضاعيف الأدعية الرفيعة ل - « الصحيفة السجّاديّة الكاملة » ، وفي خطب مولى الموالي أمير المؤمنين عليهم جمعياً سلام الله وصلوات ملائكته المقرّبين لم يحلم بها واصل بن عطاء قطّ . وكم من الإجحاف أن يوزن الصدف بالفيروزج ، والزجاج بالياقوت المتلألئ ! ! ألم تكن عبارات واصل بن عطاء وكلماته قريبة المنال ؟ ! قايسوها بكلمة واحدة من كلمات الإمام وسائر الأئمّة لتروا هل تعطّر واصل برائحة تلك الأسرار التوحيديّة الخفيّة والمطالب العرفانيّة العالية في التوحيد ، أو العدل ، أو سائر الأمور المشتركة بين الشيعة والمعتزلة ! أجل ، لقد جار الدكتور أحمد أمين كثيراً في حكمه على الشيعة والتشيّع في كتابيه « فجر الإسلام » و « ضحى الإسلام » . ويُستقبَح من باحث مؤرّخ أن يتقوّل عليهم ويرميهم بتهمٍ تافهة رخيصة هم منها بُرَاء . فقد أراد
هامش
( 1 ) - استُشهد الإمام الحسن المجتبى عليه السلام بسمّ جُعْدَة ابنة الأشعث بن قيس ( زوجته ) سنة 50 ه - . ولمّا كان عُمر الإمام زين العابدين عليه السلام في واقعة الطفّ الحادثة سنة 60 ه - ثلاثاً وعشرين سنة ، لذا أدرك ثلاث عشرة سنة من حياة عمّه الإمام الحسن المجتبى عليه السلام . وهذه المدّة كافية للطفل أن يستفيد من العلوم جيّداً .