تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
آرائهم . وهذه المسألة خليقة بالإمعان جدّاً ، إذ كيف كان ذلك الإمام الهُمام الحامي الوحيد للواء الشريعة والعلم والطريقة والدراية . واضطلع عليه السلام بعبء الشيعة ، وليس عبء الشيعة وحدهم بل عبء جميع المسلمين وحمل على عاتقه المبارك أعباء النبوّة المصطفويّة والولاية المرتضويّة ، بل استفاض جميع العالم وكافّة مدارس العلم من وجوده المبارك . قال العلّامة الحلّيّ رضوان الله عليه في إرجاع جميع العلوم إلى سيّدنا أمير المؤمنين عليه أفضل صلوات المصلّين إلى يوم الدين : وأمّا الفقه فالفقهاء كلّهم يرجعون إليه . أمّا الإماميّة فظاهر ، لأنّهم أخذوا علمهم منه ومن أولاده عليهم السلام . وأمّا غيرهم كذلك . أمّا أصحاب أبي حنيفة كأبي يوسف ومحمّد بن الحسن الشيبانيّ وزُفَر ، فإنّهم أخذوا عن أبي حنيفة ( وكان أبو حنيفة تلميذ الإمام الصادق عليه السلام ) . والشافعيّ قرأ على محمّد بن الحسن الشيبانيّ وعلى مالك ، فرجع فقهه اليهما . وأمّا أحمد بن حنبل فقرأ على الشافعيّ ، فرجع فقهه إليه ، وفقه الشافعيّ راجع إلى أبي حنيفة ، وأبو حنيفة قرأ على الصادق عليه السلام ، والصادق عليه السلام قرأ على الباقر عليه السلام ، والباقر عليه السلام قرأ على زين العابدين عليه السلام ، وزين العابدين عليه السلام قرأ على أبيه عليه السلام ، وأبوه عليه السلام قرأ على عليّ عليه وآله الصلاة والسلام . ومالك قرأ على ربيعة الرأي ، وقرأ ربيعة على عكرمة ، وعكرمة على عبد الله بن عبّاس ، وعبد الله بن عبّاس تلميذ عليّ عليه السلام . وأمّا علم الكلام فهو عليه السلام أصله ، ومن خطبه استفاد الناس ،