تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
ولا يعذر المقلّد نفسه . فإنّ فساد هذا القول معلوم لكلّ أحد ، وهم معترفون بفساده أيضاً . ويواصل العلّامة كلامه فيسجّل بعد هذا الإشكال سبعة إشكالات أخرى على الأشاعرة في هذه المقالة ويختم الموضوع . « 1 » وقال في مبحث « تكليف ما لا يُطاق » : المطلب الثامن : في امتناع تكليف ما لا يُطاق قالت الإماميّة : إن الله تعالى يستحيل عليه من حيث الحكمة أن يكلّف العبد ما لا قدرة له عليه ، ولا طاقة له به ، وأن يطلب منه فعل ما يعجز عنه ، ويمتنع منه ، فلا يجوز له أن يكلّف الزمِن الطيران إلى السماء ، ولا الجمع بين الضدّين ، ولا كونه في المشرق حال كونه في المغرب ، ولا إحياء الموتى ، ولا إعادة آدم ونوح عليهما السلام ، ولا إعادة أمس الماضي ، ولا إدخال جبل قاف في خرم الإبرة ، ولا شرب ماء دجلة في جرعة واحدة ، ولا إنزال الشمس والقمر إلى الأرض ، إلى غير ذلك من المحالات الممتنعة لذاتها . وذهبت الأشاعرة إلى أنّ الله تعالى لم يكلّف العبد إلّا ما لا يُطاق ، ولا يتمكّن من فعله . « 2 » فخالفوا المعقول الدالّ على قبح ذلك ، والمنقول ، وهو المتواتر من الكتاب العزيز . قال الله تعالى : لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إلَّا
هامش
( 1 ) - « نهج الحقّ وكشف الصدق » ص 86 إلى 96 . ( 2 ) - « الملل والنحل » ج 1 ، ص 96 ؛ و « التفسير الكبير » ج 7 ، ص 140 ؛ و « روح المعاني » ج 7 ، ص 60 .
معرفة الإمام — صفحة 469 | السيد محمد حسين الطهراني