دين الإماميّة . « 1 »
الإماميّة يعتقدون بالعدل الإلهيّ وعصمة الأنبياء
وقال العلّامة أيضاً في الفصل الأوّل من الكتاب : في نقل المذاهب :
ذهبت الإماميّة إلى أنّ الله تعالى عدل حكيم لا يفعل قبيحاً ولا يُخلّ بواجبٍ ، وأنّ أفعاله إنّما تقع لغرض صحيح وحكمة ، وأنّه لا يفعل الظلم ولا العبث ، وأنّه رؤوف بالعباد يفعل بهم ما هو الأصلح لهم والأنفع . وأنّه تعالى كلّفهم تخييراً لا إجباراً ، ووعدهم الثواب وتوعّدهم بالعقاب على لسان أنبيائه ورسله المعصومين ، بحيث لا يجوز عليهم الخطأ ولا النيسان ولا المعاصي ، وإلّا لم يبق وثوق بأقوالهم وأفعالهم فتنتفي فائدة البعثة . ثمّ أردف الرسالة بعد موت الرسول بالإمامة ، فنصب أولياء معصومين ليأمن الناس من غلطهم وسهوهم وخطأهم فينقادون إلى أوامرهم ، لئلّا يُخلي الله تعالى العالم من لطفه ورحمته . وأنّه لمّا بعث رسوله محمّداً صلّى الله عليه وآله قام بنقل الرسالة ، ونصّ على أنّ الخليفة بعده علي بن أبي طالب عليهما السلام ، ثمّ من بعده على ولده الحسن الزكيّ ، ثمّ على الحسين
هامش
( 1 ) - « منهاج الكرامة في إثبات الإمامة » ص 23 ، طبعة عبد الرحيم ، سنة 1296 .
ومن الجدير ذكره أنّ موارد الخلاف بين الإماميّة والعامّة لا تنحصر في الموارد المذكورة . فالخلاف بينهما في الفتاوي والآراء كبير لا حصر له . وأحد موارده جواز عقد الزواج المؤقّت ( المتعة ) قال العلّامة الحلّيّ في كتاب « نهج الحقّ وكشف الصدق » ص 524 و 525 : ذهبت الإماميّة إلى إباحة نكاح المتعة . وخالف الفقهاء الأربعة . وقد خالفوا القرآن ، والإجماع ، والسنّة النبويّة ، أمّا القرآن فقوله تعالى : فَمَا اسْتَمتَعْتُمْ بِهِ مِنهُنَّ فَاتُوهُنَّ اجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ( الآية 24 ، من السورة 4 : النساء ) ، وهو حقيقة في المتعة . وأيضاً قرأ ابن عبّاس : إلى أجَلٍ مُسَمَّي . وأمّا الإجماع ، فلا خلاف في إباحتها . واستمرّت الإباحة مدّة نبوّة النبيّ صلّى الله عليه وآله ، وخلافة أبي بكر ، وكثيراً من خلافة عمر . ثمّ صعد المنبر وقال :
أيّها الناس ! متعتان كانتا على عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله وأنا أنهي عنهما وأعاقب عليهما .