إ ذَا سَألُوا عَنْ مَذْهَبِي لَمْ أبُحْ بِهِ * وَأكْتُمُهُ ، كِتْمَانُهُ لي أسْلَمُ
فَإنْ حَنَفِيّاً قُلْتُ قَالُوا بِأنَّنِي * أُبِيحُ الطِّلَا « 1 » وَهُوَ الشَّرَابُ المُحَرَّمُ
وَإن مَالِكِيّاً قُلْتُ قَالُوا بِأنَّنِي * أُبِيحُ لَهُمْ أكْلَ الكِلَابِ وَهُمْ هُمُ
وَإن شَافِعِيّاً قُلْتُ قَالُوا بِأنَّنِي * أُبِيحُ نِكَاحَ البِنتِ وَالبِنْتُ تَحْرُمُ
وَإن حَنْبَلِيّاً قُلْتُ قَالُوا بِأنَّنِي * ثَقِيلٌ حُلُولِيّ بَغِيضٌ مُجَسِّمُ
وَإن قُلْتُ مِنْ أهْلِ الحَدِيثِ وَحِزْبِهِ * يَقُولُون : تَيْسٌ لَيْسَ يَدْرِي وَيَفْهَمُ
تَعَجَّبْتُ مِنْ هَذَا الزَّمَانِ وَأهْلِهِ * فَمَا أحَدٌ مِنْ ألْسُنِ النَّاسِ يَسْلَمُ
وَأخَّرَنِي دَهْرِي وَقَدَّمَ مَعْشَراً * عَلَى أنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ وَأعْلَمُ
هامش
( 1 ) - قال في « أقرب الموارد » : الطِّلاء القطران ، وكلّ ما يُطلى به ، وما طُبخ من عصير العنب حتى ذهب ثلثاه . وبعض العرب يسمّي الخمر الطلاء يريد بذلك تحسين اسمها ، لا أنّها الطلاء بعينها .