بكر عليه ، ثمّ عثمان بن عفّان بنصّ عمر على ستّة « 1 » هو أحدهم فاختاره بعضهم ، ثمّ علي بن أبي طالب عليه السلام لمبايعة الخلق له . ثمّ اختلفوا .
فقال بعضهم : إن الإمام بعده ابنه الحسن عليه السلام ، وبعضهم قال : إنّه معاوية بن أبي سفيان . ثمّ ساقوا الإمامة في بني اميّة حتى ظهر السفّاح من بني العبّاس ، فساقوا الإمامة إليه . ثمّ انتقلت الإمامة منه إلى أخيه المنصور .
ثمّ ساقوا الإمامة في بني العبّاس إلى المستعصم . « 2 »
كان العلّامة الحلّيّ كالشيخ المفيد حقّاً ، فهو من أركان الامّة ورعاتها المدافعين عنها . ويعدّ في الدرجة الأولى بين المتكلّمين والباحثين في مذهبنا على أساس التعقّل والبرهان . صنّف كتابه « منهاج الكرامة » بطلبٍ من الجايتو ( السلطان محمّد خدا بنده ) الذي كان حنفيّاً ، ثمّ اختار المذهب الشيعيّ بفضل مجلس العلّامة وبرهانه . وانتشر هذا الكتاب بعد ذلك المجلس . والحقّ أنّه كتاب نفيس ، وحريّ بالطّلاب المبتدئين أن يدرسوه عند أستاذ ضمن دروسهم الكلاميّة .
وصنّف ابن تيميّة الحنبليّ الذي كان من النواصب المعاندين للشيعة ، وكان معاصراً للعلّامة ، كتاباً عنوانه « منهاج السُّنّة » ، ردّاً على العلّامة واعتراضاً عليه ، وكان في جوابه بذيئاً ، ولم يرعو عن كلّ قذف وتهمة في غير سدد .
ولمّا كان كتاب « منهاج الكرامة » موجزاً جدّاً ، وكان مشتملًا على أصول معتقدات الشيعة فحسب ، لذا صنّف العلّامة بعده كتاباً آخر أكثر
هامش
( 1 ) - وهم : عليّ أمير المؤمنين عليه السلام ، وعثمان ، وطلحة ، والزبير ، وسعد بن أبي وقّاص ، وعبد الرحمن بن عوف .
( 2 ) - « منهاج الكرامة » ص 3 و 4 ، طبعة عبد الرحيم .