وروى بسنده عن ابن شبرمة ، « 1 » قال : مَا ذَكَرْتُ حَدِيثاً سَمِعْتُهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ إلَّا كَادَ أنْ يَتَصَدَّعَ قَلْبِي : قَالَ : حَدَّثَنِي أبي عَنْ جَدِّي عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليْهِ وَآلِهِ قَالَ : قَالَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : مَنْ عَمِلَ بِالمَقَايِيسِ فَقَدْ هَلَّكَ وَأهْلَكَ . « 2 » وَمَنْ أفْتَى النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ النَّاسِخَ مِنَ المَنْسُوخِ ، وَالمُحْكَمَ مِنَ المُتَشَابِهَ فَقَدْ هَلَكَ وَأهْلَكَ . « 3 »
وكذلك روى في باب البدع والرأي والمقاييس بسنده عن أبي شيبة الخراسانيّ . قال : سمعتُ أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن أصْحَابَ المَقَائِيسِ طَلَبُوا العِلْمَ بِالمَقَايِيسِ ، فَلَمْ تَزِدْهُمُ المَقَائِيسُ مِنَ الحَقِّ إلَّا بُعْداً ، وَإن دِينَ اللهِ لَا يُصَابُ بِالمَقَايِيسِ ! « 4 »
وروى أيضاً بسنده عن محمّد بن حكيم ، قال : قلتُ لأبي الحسن موسى عليه السلام : جُعِلْتُ فداك ! فُقِّهنا في الدِّين ، وأغنانا الله بكم عن الناس ، حتى أنّ الجماعة منّا لتكون في المجلس ، ما يسأل رجل صاحبه تحضره المسألة ويحضره جوابها فيما مَنَّ اللهُ علينا بكم . فربّما ورد علينا الشيء ولم يأتنا فيه عنك ولا عن آبائك شيء . فنظرنا إلى أحسن ما يحضرنا وأوفق الأشياء لما جاءنا عنكم ، فنأخذ به ؟ !
هامش
( 1 ) - قال في الهامش : بضمّ المعجمة وسكون الموحّدة وضمّ الراء ، وقيل : بفتح المعجمة - وربّما يكسر - وسكون الموحّدة وضمّ الراء . وهو عبد الله بن شبرمة الكوفيّ ، كان قاضياً لأبي جعفر المنصور على سواد الكوفة ، وكان شاعراً .
( 2 ) - قال في « أقرب الموارد » ( هَلَّكَه وَأهْلَكَهُ ) جعله يَهْلِكُ ، ويقال لمن ارتكب أمراً عظيماً : هَلَّكتَ وأهْلَكتَ .
( 3 ) - « أصول الكافي » ج 1 ، ص 43 ، طبعة حيدري .
( 4 ) - « أصول الكافي » ج 1 ، ص 56 .