تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
نائبه عن القضاء : اقْضِ بِمَا في كِتَابِ اللهِ . فَإنْ جَاءَكَ مَا لَيْسَ في كِتَابِ اللهِ فَاقْضِ بِمَا في سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ . فَإنْ جَاءَكَ مَا لَيْسَ في سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَاقْضِ بِمَا أجْمَعَ عَلَيْهِ أهْلُ العِلْمِ . فَإنْ لَمْ تَجِدْ فَلَا عَلَيْكَ أنْ لَا تَقْضِي ! ومن ذلك ما رووه عن عبد الله بن عبّاس أنّه قال : لَوْ جَعَلَ اللهُ لأحَدٍ أنْ يَحْكُمَ بِرَأيِهِ لَجَعَلَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ؛ قَالَ اللهُ لَهُ : « وَأنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَآ أنَزَلَ اللهُ » « 1 » وَقَالَ : « إنَّآ أنْزَلْنَآ إلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَآ أرَئكَ اللهُ » . « 2 » وَلَمْ يَقُلْ : بِمَا رَأيْتَ ! وروي النهي عن القياس عن عبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن عمر ، ومسروق بن سيرين ، وأبي سلمة بن عبد الرحمن . فلو كان القياس مشروعاً في زمن نبيّهم ، ما خفي عن هؤلاء وعن عترة نبيّهم وأتباعهم من العلماء . « 3 »

روايات الشيعة في حرمة العمل بالقياس

روى الكُلينيّ في باب النهي عن القول بغير علم بسنده عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : إيَّاكَ وَخَصْلَتَيْنِ ، فَفِيهِمَا هَلَكَ مَنْ هَلَكَ : إيَّاكَ أنْ تُفْتِي النَّاسَ بِرَأيِكَ أوْ تَدِينَ بِمَا لَا تَعلَمُ ! « 4 »
هامش
( 1 ) - الآية 49 ، من السورة 5 : المائدة . ( 2 ) - الآية 105 ، من السورة 4 : النساء . ( 3 ) - « الطرائف في معرفة مذهب الطوائف » ص 524 إلى 526 ، طبعة مطبعة الخيّام ، قم ، سنة 1400 ه - . طبعة العلّامة الحلّيّ مثل هذا البحث مع رواياته واستدلاله في كتاب « نهج الحقّ وكشف الصدق » ص 402 إلى 405 ، طبعة دار الهجرة . ( 4 ) - « أصول الكافي » ج 1 ، ص 42 ، طبعة حيدري .