قُلْتُ لأبي عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَا تَقُولُ في رَجُلٍ قَطَعَ إصْبَعاً مِنْ أصَابِعِ المَرْأةِ كَمْ فِيهَا ؟ ! قَالَ : عَشْرٌ مِنَ الإبِلِ . قُلْتُ : قَطَعَ اثْنَيْنِ ؟ قَالَ :
عِشْرُونَ . قُلْتُ : قَطَعَ ثَلَاثاً ؟ قَالَ : ثَلَاثُونَ . قُلْتُ : قَطَعَ أرْبَعاً ؟ قَالَ :
عِشْرُونَ .
قُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ يَقْطَعُ ثَلَاثاً فَيَكُونَ عَلَيْهِ ثَلَاثُونَ ، وَيَقْطَعُ أرْبَعاً فَيَكُونَ عَلَيْهِ عِشْرُونَ ؟ ! إن هَذَا كَانَ يَبْلُغُنَا وَنَحْنُ بِالعِرَاقِ فَنَبْرأ مِمَّنْ قَالَ وَنَقُولُ : الذي جَاءَ بِهِ شَيْطَانٌ .
فَقَالَ : مَهْلًا يَا أبَانُ ؛ هَكَذَا حَكَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ؛ إن المَرْأةَ تُقَابِلُ الرَّجُلَ إلى ثُلْثِ الدِّيَةِ ، فَإذَا بَلَغَتِ الثُّلْثَ رَجَعَتْ إلى النِّصْفِ . « 1 »
يَا أبَانُ إنَّكَ أخَذْتَنِي بِالقِيَاسِ . وَالسُّنَّةُ إ ذَا قِيسَتْ مُحِقَ الدِّينُ . « 2 »
قال السيّد رضيّ الدين أبو القاسم عليّ بن موسى بن طاووس الحسنيّ
هامش
( 1 ) - ديَة المرأة نصف دية الرجل . ودية الرجل ألف دينار ذهب ودية المرأة خمسمائة دينار . وأمّا دية أعضاء المرأة وجوارحها فهي تساوي دية أعضاء الرجل وجوارحه ما لم يبلغ مقدار الدية ثلثاً . مثلًا دية الإصبع متساوية في المرأة والرجل . وهي مائة دينار ، وهي عُشر الدية الكاملة ، ودية الإصبعين متساوية أيضاً ، وهي مائتا دينار ، ودية الأصابع الثلاث متساوية فيهما أيضاً ، لأنّها لم تبلغ الثلث ، أي : ثلاثمائة دينار .
أمّا دية الأصابع الأربع فلمّا كانت الدية ، وتجاوزت الثلث ، لهذا يجب أن تحسب دية المرأة في هذا الحدّ نصف دية الرجل . فستكون أربعمائة دينار للرجل ، ومائتي دينار للمرأة ، وهكذا . ولمّا كانت قيمة عشر إبل مساوية لمائة دينار فقد عُيِّنت في الرواية بمقدار الإبل .
والدية الكاملة هي ألف دينار ذهب ، أو عشرة آلاف درهم فضّة ، أو مائة بعير ، أو ألف رأس غنم ، أو مائتا بقرة ، أو مائتا حُلّة يمانيّة .
( 2 ) - « الكافي » ج 7 ، ص 299 و 300 ، طبعة مطبعة الحيدريّ .