تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ » . « 1 » فَدَعُوا الرَّأيَ وَالقِيَاسَ فَإنَّ دِينَ اللهِ لَمْ يُوضَعْ عَلَى القِيَاسِ . « 2 » قال الدميريّ في كتاب « حياة الحيوان » ، مادّة ظبي : وذكر ابن خلّكان في ترجمة جعفر الصادق أنّه سأل أبا حنيفة : ما تقول في مُحْرِمٍ كَسَرَ رباعية ظبي ؟ ! فقال : يا بن بنت رسول الله ، لا أعلم ما فيه ! فقال : إن الظَّبْيَ لَا يَكُونُ رَبَاعِياً وَهُوَ ثَنِيّ أبَداً . « 3 » وقال الجوهريّ في مادّة س ن ن في قول الشاعر في وصف الإبل :
فَجَاءَتْ كَسِنِّ الظَّبْي لَمْ أرَ مِثْلَهَا * سَنَاءَ عَلِيلٍ أوْ حُلُوبَةَ جَائِع
أي : هِيَ ثَنِيَّاتٌ ، لأنَّ الثَّنِيّ هُوَ الذي يُلْقِي ثَنِيَّتَهُ ، وَالظَّبْيُ لَا تَنْبُتُ لَهُ ثَنِيَّةٌ قَطُّ فَهُوَ ثَنِيّ أبَداً . « 4 » وقال ابن شبرمة : دخلتُ أنا وأبو حنيفة على جعفر بن محمّد
هامش
( 1 ) - الآية 12 ، من السورة 7 : الأعراف . ( 2 ) - « الاحتجاج » لأبي منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسيّ ، ج 2 ، ص 110 إلى 115 ، طبعة النجف الأشرف ، 1386 ه - . ( 3 ) - « وفيّات الأعيان » ج 1 ، ص 328 ، طبعة بيروت ، تحقيق الدكتور إحسان عبّاس . وحكاه القاضي ابن خلّكان عن كشاجم في كتاب « المصائد والمطارد » ، وفي آخره قال الإمام لأبي حنيفة . أنت تتداهى ولا تعلم أنّ الظبي لا يكون له رباعية وهو ثنيّ أبداً ؟ ! علماً أنّ مراد الإمام من الرباعية الثنايا في مقدّم الفم ، لا الرباعيات الواقعة بين الثنايا والنابين . ( 4 ) - « صحاح اللغة » ج 2 ، ص 384 ، طبعة بولاق ، سنة 1382 ه - . وفيه أنّ الشاعر أنشد هذه الأبيات في وصف الدية المأخوذة . وفي « حياة الحيوان » : شفاء عليل ، وفي أصل « الصحاح » سناءَ قتيلٍ . وقال في « لسان العرب » ج 13 ، ص 220 ، العمود الأيسر : وقول أبي جرول الجشميّ واسمه هند . رثى رجلًا قتل من أهل العالية . فحكم أولياؤه في ديته فأخذوها كلّها إبلًا ثنياناً . ثمّ ذكر ما أورده الجوهريّ في « الصحاح » .