وجعفر الصادق هو جعفر بن محمّد الباقر بن عليّ زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام .
وجعفر أحد الأئمّة الاثني عشر على مذهب الإماميّة من سادات أهل البيت . ولُقِّب الصادق لصدقه في مقاله . وله مقال في صنعة الكيمياء ، والزجر ، والفأل . وتقدّم في باب الجيم . في الجَفْرَة عن ابن قتيبة أنّه قال في كتاب « أدب الكاتب » : إن كتاب الجفر جلد جفرة كتب فيه الإمام جعفر الصادق لأهل البيت كلّ ما يحتاجون إلى علمه وكلّ ما يكون إلى يوم القيامة .
وكذا حكاه ابن خلّكان عنه أيضاً . وكثير من الناس ينسبون كتاب الجفر إلى علي بن أبي طالب ، وهو وهم . والصواب أنّ الذي وضعه جعفر الصادق كما تقدّم .
نصائح الإمام الصادق للإمام الكاظم على ما نقله الدميريّ
وأوصى جعفر ابنه موسى الكاظم ، فقال :
يَا بني احْفَظْ وَصِيَّتِي تَعِيشْ سَعِيداً وَتَمُتْ شَهِيداً !
يَا بني إن مَنْ قَنِعَ بِمَا قُسِّمَ لَهُ اسْتَغْنَى ، وَمَنْ مَدَّ عَيْنَيْهِ إلى مَا في يَدِ غَيْرِهِ مَاتَ فَقِيراً . وَمَنْ لَمْ يَرْضَ بِمَا قَسَمَ اللهُ لَهُ أتَّهَمَ اللهَ في قَضَائِهِ . وَمَنِ اسْتَصْغَرَ زَلَّةَ نَفْسِهِ اسْتَعْظَمَ زَلَّةَ غَيْرِهِ .
يَا بني مَنْ كَشَفَ حِجَابَ غَيْرِهِ إنْكَشَفَتْ عَوْرَاتُ بَيْتِهِ ، وَمَن سَلَّ سَيْفَ البَغْيِ قُتِلَ بِهِ . وَمَنِ احْتَفَرَ لأخِيهِ بِئْراً سَقَطَ فِيهَا . وَمَنْ دَاخَلَ السُّفَهَاءَ حَقِرَ . وَمَن خَالَطَ العُلَمَاءَ وَقُرَ . وَمَنْ دَخَلَ مَدَاخِلَ السُّوءِ اتُّهِمَ .
يَا بني قُلِ الحَقَّ لَكَ أوْ عَلَيْكَ . وَإيَّاكَ وَالنَّمِيمَةَ فَإنَّهَا تَزْرَعُ الشَّحْنَاءَ في قُلُوبِ الرِّجالِ .
يَا بني إ ذَا طَلَبْتَ الجُودَ فَعَلَيْكَ بِمَعَادِنِهِ !
وروي أنّه قيل لجعفر الصادق : مَا بَالُ النَّاسِ في الغَلَاءِ يَزْدَادُ