جُوعُهُمْ بِخِلَافِ العَادَةِ في الرَّخْصِ ؟ ! فَقَالَ : لأنَّهُمْ خُلِقُوا مِنَ الأرْضِ وَهُمْ بَنُوهَا ، فَإذَا أقْحَطَتْ أقْحَطُوا ، وَإ ذَا أخْصَبَتْ أخْصَبُوا .
وُلِدَ جعفر رحمة الله تعالى عليه سنة ثمانين من الهجرة ، وقيل : سنة ثلاث وثمانين . وتوفّي سنة ثمان وأربعين ومائة - انتهى كلام الدميريّ . « 1 »
من الجدير ذكره أنّ الدميريّ كان شافعيّاً . وأورد في كتاب « حياة الحيوان » موضوعات كثيرة في الردّ على أبي حنيفة .
ونقل في مادّة بَعُوض مطالب نفيسة جدّاً عن الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام ، منها قال : وَكَانَ الشَّافِعِيّ يَقُولُ : قَبْرُ موسى الكَاظِمِ عَلَيْهِ السَّلَامُ التَّرْيَاقُ المُجَرَّبُ .
حوار الإمام الصادق عليه السلام مع أبي حنيفة حول الرأي والقياس
أجل ، قال الشيخ الطبرسيّ في « الاحتجاج » بعد نقل الرواية التي ذكرناها في القياس آنفاً : وفي رواية أخرى أنّ الصادق عليه السلام قال لأبي حنيفة لمّا دخل عليه : مَن أنْتَ ؟ ! قال : أبو حنيفة .
قال عليه السلام : مفتي أهل العراق ؟ ! قال : نعم !
قال : بما تُفتيهم ؟ ! قال : بِكِتَابِ اللهِ .
قال : وإنّك لعالم بكتاب الله ، ناسخه ومنسوخه ، ومحكمه ومتشابهه ؟ !
قال : نعم !
قال : فأخبرني عن قول الله عزّ وجلّ : وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأيَّامًا ءَامِنِينَ . « 2 » أي موضع هو ؟ !
قال أبو حنيفة : هو ما بين مكّة والمدينة ! فالتفت أبو عبد الله ( الإمام
هامش
( 1 ) - « حياة الحيوان » الطبعة الحجريّة الرحليّة ، غير مرقّمة الصفحات . وذكر هذا الموضوع بمناسبة رباعية الظبي في مادّة ظبي .
( 2 ) - الآية 18 ، من السورة 34 : سبأ .