تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
قال أبو المعالي عبد الملك الجوينيّ في إثبات المذهب الشافعيّ ، وردّ المذهب الحنفيّ في موضوع الاستحسان : القول بالاستحسان : وذلك عمل بلا دليل ، فإنّ حاصله يرجع إلى أنّ الدليل معكم من الخبر والقياس ولكنّي أسْتَحْسِن مخالفته وهذا إثبات للشرع من تلقاء نفسه . وقال الشافعيّ رضي الله عنه حين ناظر محمّد بن الحسن في هذه المسألة : مَن استحسن فقد شرّع ، ومَن شرّع فقد أشرك . « 1 » وقال الشافعيّ نفسه في كتاب « الامّ » في إبطال الاستحسان : ( قال الشافعيّ : ) وكلّ ما وصفتُ مع ما أنا ذاكر وساكت عنه اكتفاء بما ذكرت منه عمّا لم أذكر من حكم الله ثمّ حكم رسوله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم ، ثمّ حكم المسلمين دليل على أن لا يجوز لمن استأهل أن يكون حاكماً أو مفتياً أن يحكم أو يُفتي إلّا من جهة خبر لازم . وذلك الكتاب ثمّ السنّة . أو ما قاله أهل العلم لا يختلفون فيه ، أو قياس على بعض هذا ، ولا يجوز له أن يحكم ولا يُفتي بالاستحسان . « 2 » إذ لم يكن الاستحسان واجباً ، ولا في واحدٍ
هامش
( 1 ) - كتاب « مغيث الخلق » ص 32 . ( 2 ) - قال الشيخ محمّد النجّار الزهريّ في مقدمة كتاب « الامّ » للشافعيّ ، ص « ح » : بني الإمام الشافعيّ مذهبه على الكتاب والسنّة والإجماع والقياس ، ولم يجنح إلى الاستحسان الذي ذهب إليه الإمام أبو حنيفة . وتحرير القول في الخلاف بين الحنفيّة والشافعيّة في اتّخاذ الاستحسان أصلًا في الشريعة ، محلّه كتب الأصول .