تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
وذكره ابن خلّكان في « وفيّات الأعيان » فقال بعد جرّ نسبه إلى عبد مناف المعروف من أجداد سيّد ولد عدنان : لقي جدّه شافع رسول الله صلّى الله عليه وآله وهو مترعرع . وكان أبوه السائب صاحب راية بني هاشم يوم بدر ، وأسر وفدى نفسه ، ثمّ أسلم . فقيل له : لِمَ لَمْ تُسلم قبل أن تفدي نفسك ؟ قال : ما كنتُ أحرم المؤمنين طمعاً لهم في . « 1 » ثمّ أخذ في وصف فضل الرجل وجامعيّته للعلوم الدينيّة والأدبيّة والشِّعر الجميل وغيرها بمطوّل من التفصيل ، إلى أن قال : حتى قال أحمد بن حنبل : ما عرفت ناسخ الحديث من منسوخه حتى جالستُ الشافعيّ . وقال الشافعيّ : قدمتُ على مالك بن أنس وقد حفظتُ « الموطّأ » ، فقال لي : أحضر من يقرأ لك . فقلتُ : أنا قارئ . فقرأتُ عليه « الموطّأ » حفظاً . فقال : إن يك أحد يُفلح فهذا الغلام ! وكان سفيان بن عيينة إذا جاءه شيء من التفسير أو الفتيا ، التفت إلى الشافعيّ ، فقال : سلوا هذا الغلام ! وقال أحمد بن حنبل : ما أحد ممّن بيده محبرة أو ورق إلّا وللشافعيّ في رقبته مِنّة ! وكان الزعفرانيّ يقول : كان أصحاب الحديث رقوداً حتى جاء الشافعيّ فأيقظهم ، فتيقّظوا . وفضائله أكثر من أن تُعدّ . ومولده سنة خمسين ومائة ، وقد قيل : إنّه وُلِدَ في اليوم الذي توفّي فيه الإمام أبو حنيفة . وأورد صاحب « روضات الجنّات » هنا شرحاً مشبعاً في بيان مدّة الحمل وأكثره وأقلّه ، ومقدار حمل رسول الله ، وآية النسيء نقلًا عن كتاب
هامش
( 1 ) - « تاريخ بغداد » للخطيب ، ج 2 ، ص 58 .