تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
« مقامع الفضل » للآغا محمّد عليّ الكرمانشاهيّ ، ثمّ قال بعد ذلك : رجعنا إلى كلام صاحب « الوفيّات » . قال : وقدم بغداد سنة خمسة وتسعين ومائة ، فأقام بها سنتين ، ثمّ خرج إلى مكّة ، ثمّ عاد إلى بغداد سنة ثمان وتسعين ومائة ، فأقام بها شهراً ، ثمّ خرج إلى مصر . وكان وصوله إليها في سنة تسع وتسعين ومائة ، ولم يزل بها إلى أن توفّي يوم الجمعة آخر يوم من رجب سنة أربع ومائتين . ودُفن بعد العصر من يومه ، بالقرافة الصغرى ، وقبره يزار بها بالقرب من المقطّم - انتهى كلام ابن خلّكان . « 1 » وقال ابن خلّكان في ترجمة أبي جعفر محمّد بن أحمد بن نصر الترمذيّ الفقيه الشافعيّ ، أنّه كان يقول : تفقّهتُ على مذهب أبي حنيفة ، فرأيتُ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم في مسجد المدينة عام حججتُ ، فقلتُ : يا رسول الله قد تفقّهت بقول أبي حنيفة ، أفآخذ به ؟ ! فقال : لا . فقلتُ : آخذ بقول مالك بن أنس ؟ ! فقال : خذ منه ما وافق سنّتي ! قلتُ : أفآخذ بقول الشافعيّ ؟ ! فقال : مَا هُوَ بِقَوْلِهِ إلَّا أنَّهُ أخَذَ بِسُنَّتِي وَرَدَّ عَلَى مَنْ خَالَفَهَا . قال : فخرجتُ على أثر هذه الرؤيا [ إلى مصر ] وكتبتُ كتب الشافعيّ . وقال الدارقطنيّ : هو ثقة مأمون ناسك . هذا وفي أوّليّات الفاضل السيوطيّ وغيره أنّ الشافعيّ أوّل من صنّف آيات الأحكام ، وأوّل من صنّف في أصول الفقه ، وأوّل من تكلّم في مختلف الحديث وصنّف فيه .
هامش
( 1 ) - إن ما نقله صاحب « الروضات » عن صاحب « وفيّات الأعيان » موجود في تاريخ ابن خلّكان ، ج 2 ، ص 214 إلى 218 ، طبعة بولاق ؛ و : ج 4 ، ص 163 إلى 169 ، الرقم 558 ، طبعة بيروت بتحقيق الدكتور إحسان عبّاس .