النور الذي أعطاكه الله عزّ وجلّ بالمعاصي ! يعني بالنور العلم ، وهو قول الله تعالى : وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ . « 1 »
وقال السيّد أحمد بن محمّد بن أحمد الحافي الحسينيّ في كتابه المسمّى ب - « التبر المذاب » في بيان ترتيب الأصحاب عند عدّه لفضائل أمير المؤمنين عليه السلام : أخذه رسول الله صلّى الله عليه وآله وربّاه ودعاه إلى الإسلام فلبّاه . فلمّا بُعث كان عمره اثنتي عشرة سنة ، وكان أوّل من آمن به ، لما رواه الإمام أحمد في مسنده بسنده إلى حَبَّة العُرَنيّ .
إلى أن قال : وجميع العلوم أهلها تنتمي إليه . فالفقهاء الأربعة يرجعون إليه . أمّا الإمام أبو حنيفة فهو تلميذ الصادق جعفر بن محمّد الباقر بن عليّ بن زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام .
وأمّا الإمام الشافعيّ فإنّه قرأ على محمّد بن الحسن الشيبانيّ تلميذ أبي حنيفة ، وعلى مالك بن أنس ، فيرجع فقهه إليه .
وأمّا الإمام مالك فقرأ على اثنين أحدهما ربيعة الرأي تلميذ عكرمة ، وهو تلميذ ابن عبّاس ، وهو تلميذ عليّ عليه السلام ، والثاني جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام .
وأمّا الإمام أحمد فقرأ على الشافعيّ ، فيرجع فقهه إليه - انتهى .
وللشافعيّ أشعار فاخرة ونظمات شتّى في مختلفات من المعنى ذكر جملة منها أيضاً صاحب « الوفيّات » . منها قوله ، وهو من أجود أشعاره :
يَا رَبِّ ! أعْضَاءُ الوُضُوءِ عِتْقُهَا * مِنْ فَضْلِكَ الوَافِي وَأنْتَ الوَاقِي
هامش
( 1 ) - الآية 40 ، من السورة 24 : النور .