تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
كان سماحة صديقي الكريم العالم الجليل آية الله السيّد موسى الشُّبَيْريّ الزنجانيّ دامت بركاته يقول : عندما تحدّثتُ مع أحد مشايخ المالكيّة في المدينة حول هذا الموضوع . أي جواز وطء الغلام . قال : الآية القرآنيّة وَالَّذِينَ هُمْ لِفُروجِهِمْ حَافِظُونَ * إلَّا عَلَى أزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أيْمَانُهُمْ فَإنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ « 1 » تدلّ على الجواز ، لأنّ قوله مَا مَلَكَتْ أيْمَانُهُمْ عامّ يشمل الغلام والجارية . قلتُ : الغلام خارج عن مدلول هذه الآية بالإجماع . قال : هذا إجماعكم ، وليس إجماعنا - انتهى . أقول : لا إطلاق في الآية حتى يدور الكلام حول التخصيص وعدم التخصيص . لأنّ قرينة ذكر الأزواج ، وما هو مألوف من المواقعة في القُبُل يفيدان أنّ المراد من تخصيص إلَّا عَلَى أزْوَاجِهِمْ المضاجعة والمباشرة المعروفة ، فلا ينعقد لها الإطلاق حتى تشمل الوطء المستهجن وغير المألوف في الدُّبُر . وبهذا البيان في قوله أوْ مَا مَلَكَتْ أيْمَانُهُمْ وبقرينة العطف على الأزواج ينبغي أن نقول : هو وطء الإماء في قُبُلهنّ ، لا في دُبُرهنّ . ولا وطء الغلمان ، إذ إن انصراف الوطء إلى الوطء المعروف المألوف قرينة مقاميّة لصرف لفظ أزْوَاجِهِمْ في خصوص الموضع المتعارف ، وصرف مَا مَلَكَتْ أيْمَانُهُمْ في خصوص الإماء ، وفي الموضع المتعارف فحسب . هذا إذا خصّصنا قوله قَدْ أفْلَحَ الْمُوْمِنُونَ بالرجال كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنَ اللَّفْظِ . أمّا إذا عمّمناه على المؤمنين والمؤمنات بتنقيح الملاك ، وكان لفظ الأزواج جمعاً للزوج ، وكان شاملًا للزوج والزوجة معاً ، وفرضنا صحّة
هامش
( 1 ) - الآيتان 5 و 6 ، من السورة 23 : المؤمنون .
معرفة الإمام — صفحة 386 | السيد محمد حسين الطهراني