تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
القضيّة التأريخيّة المخزية لعائشة المتمثّلة في عدم اشتراطها الطفوليّة في الرضاع وكانت تأمر الرجال بالارتضاع من ثدي أختها امّ كلثوم خمس مرّات تامّة لكي يكونوا من محارمها حتى تتحقّق شروط الرضاع المحرّم فيستطيع الرجال أن يختلوا بها بسبب المحرميّة إن من عجائب التأريخ التي تدلّ على افتضاح عائشة وصلافتها بنحو كامل تامّ موضوع الرضاع . فقد كانت ترى أنّ صغر سنّ المرتضع ليس شرطاً . وكانت تعتقد أنّ الرضاع يتحقّق بين الكبار أيضاً . لذلك كانت تأمرهم بالارتضاع من ثدي أختها امّ كلثوم خمس مرّات لتحقّق الرضاع ومحرميّة الأجانب معها إذ تُعدّ خالتهم من الرضاعة ، فتستطيع بذلك أن تلتقي بهم بعيداً عن الأنظار . لا جَرَمَ أنّ هذه القضيّة من مختلقاتها نفسها ، وهي لا تنسجم مع ناموس الرسالة وعصمة زوجة النبوّة . أوّلًا : تصوّروا كيف يجلس رجل أجنبيّ بلحيته وشاربه في حجر امّ كلثوم ابنة أبي بكر ويرضع من ثديها خمس مرّات ؟ ولذا رفضت سائر أزواج النبيّ رأي عائشة ولم يوافقنها في ذلك .

مسألة رضاع الكبير عند العامّة

قال ابن رشد في كتاب « بداية المجتهد » المصنَّف في فقه العامّة : واتّفقوا على أنّ الرضاع يحرم في الحولين ، واختلفوا في رضاع الكبير . فقال مالك ، وأبو حنيفة ، والشافعيّ ، وكافّة الفقهاء : لا يحرم رضاع الكبير . وذهب داود وأهل الظاهر إلى أنّه يحرم . وهو مذهب عائشة . ومذهب الجمهور هو مذهب ابن مسعود ، وابن عمر وأبي هُريرة ، وابن عبّاس ، وسائر أزواج النبيّ صلّى الله عليه وآله . وسبب اختلافهم تعارض الآثار في ذلك . وذلك أنّه ورد في ذلك
معرفة الإمام — صفحة 389 | السيد محمد حسين الطهراني