وجهه .
9 - وطء غلمانهم وجواريهم في الدُّبُر .
من الجدير ذكره أنّ فتوى جواز وطء الغلام مشهورة ومعروفة عن مالك بن أنس . بَيدَ أنّي بحثتُ عنها لعليّ أجدها في أحد المصادر والكتب الوثائقيّة ، فلم أفلح لحدّ الآن .
ولم أعثر عليها في كتاب « المدوّنة الكبرى » الذي هو من إنشاء مالك نفسه ، برواية سَحنُون بن سعيد التَّنُوخيّ ، عن عبد الرحمن بن قاسم بن خالد بن جنادة العتقيّ ، والمطبوع في ستّة أجزاء . « 1 » كما أنّي لم أجدها في سائر الكتب والرسائل التي تناولت موارد الخلاف بين المذاهب ، « كالخلاف » ، و « التذكرة » وما شابههما . ولا أدري - والله أعلم - لعلّ السرّ في ذلك يعود إلى شناعة هذا الرأي وقبحه إلى درجة أنّهم يخجلون من نقله في كتبهم . وهو رأي قد تناقلته الألسن على كرور الأيّام . والدليل على ذلك أنّه مثلًا لم يُنقَل للمالكيّين القاطنين في العراق ، لكنّه نُقل للمالكيّين القاطنين في المغرب والأندلس . لهذا يُلاحظ أنّ المالكيّين يختلفون في جواز وطء الغلام وعدم جوازه حسب المناطق الجغرافيّة المتباينة .
قال الشيخ موسى التبريزيّ في حاشية « أوثق الوسائل في شرح الرسائل » للشيخ الأعظم الأنصاريّ قدّس الله سرّهما في كتاب « حجّيّة الظنّ » عندما يقول الشيخ : الَّذِينَ هُمُ الأصْلُ لَهُ : لأنّهم السابقون فيه على الشيعة كما حُكي عن المرتضى من أنّهم لمّا ذكروا الإجماع ، فعرضوه علينا ، فوجدناه حقّاً فقبلناه . وأمّا كونه أصلًا لهم فلكونه مبنى دينهم ، لأنّ عمدة أدلّتهم على خلافة ابن أبي قحافة إجماع الامّة عليها على زعمهم .
هامش
( 1 ) - طبعة مطبعة السعادة ، جنب محافظة مصر ، سنة 1323 ه - .