تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠

إشكالات الجوينيّ على مالك

أجل ، إن من الإشكالات التي سجّلها الجوينيّ إمام الحرمين على مالك - غير ما ذكرناه - هي كالآتي : 5 - وكذلك قال رحمه الله : بأنّ مَن كاتب الكفّار وأطلعهم على عوراتنا بما يتضمّن قتل كافّتنا ، واستئصال شأفتنا أنّه يقطع يده ، لأنّ المصلحة التي تقدّر في هذه الحادثة فوق المصلحة التي تفرض في السرقة . 6 - وجوّز سياسات وإيلات تضاهي أفعال الأكاسرة ، والقياصرة والجبابرة من الضرب بآلتهم والقتل بها والمصادرات والجنايات . « 1 » 7 - أفرط في ملاحظة الكتاب ، وقطع الذرائع ، حتى أفضى به الأمر إلى أن قتل ثلث الامّة في إصلاح ثلثيها ، وتعليق العقوبات بالتهم وغير ذلك . 8 - حتى روي عنه أنّ سارقاً لو حضر مجلس القاضي وادُّعى عليه السرقة ، فظهر عليه القلق والوجل ، واحمرّت وجنتاه ، واصفرّت خدّاه ، قال : تقطع يده من غير الشهود ، لأنّ القرائن والمخائل تقوم مقام الشهود ، والدلائل . وكذا في سائر العقوبات ، فلا شكّ أنّ كلّ مَنِ ادُّعي عليه السرقة بتغيير وجهه سيّما في حقّ العدول والثقات ، وذوي المروءات ، وأصحاب الفتوّات . فإنّ مَن يرجع إلى نفسٍ أبيّة - أعني كبيرة - وأنَفَة وحميّة ومروءة وعصبيّة إذاً ادُّعي عليه الزنا والسرقة ، يخاف من ذهاب ماء وجهه ويتغيّر
هامش
( 1 ) - « مغيث الخلق » ص 78 .