السَّلَامُ عَلَى أبي بَكْرٍ وَجْداً شَدِيداً وَهَجَرَتْهُ ، وَلَمْ تُكَلِّمْهُ حتى مَاتَتْ وَهِيَ غَضْبَانَةٌ عَلَيْهِ .
وروى أئمّتكم أيضاً في ! « الجمع بين الصحيحين » أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي ، يُؤْذِينِي مَنْ آذَاهَا !
وأخذ الرافضة هذين الحديثين وركّبوا منه مقدّمتين ، وهما : أبُو بَكْرٍ آذَى فَاطِمَةَ ، وَمَنْ آذَى فَاطِمَةَ آذَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ .
وقال الله تعالى في كتابه : إن الَّذِينَ يُؤذُونَ اللهَ وَرَسُولُهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنيَا وَالأخِرَةِ . « 1 »
فالذين يؤذون فاطمة يؤذون رسول الله ويلعنهم الله .
قال يوحنّا : ولو احتجّ أحد عليكم بهذه الجملة ، لم يسعكم منع مقدّمة من مقدّماته ! « 2 »
ثمّ أطال الكلام معهم وألزمهم بإلزامات كثيرة . فظهر من هذا كلّه فساد هذه المذاهب العاطلة والأديان الباردة الباطلة . « 3 »
هامش
( 1 ) - الآية 57 ، من السورة 33 : الأحزاب : إن الَّذِينَ يُوْذُونَ اللهَ وَرَسُولُهُ لَعَنَهُمُ اللهُ في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينا .
( 2 ) - ونحن بحمد الله ومنّه تحدّثنا بصورة وافية في الجزء التاسع من هذا الكتاب ، الدرس 128 - 130 عن هذه الكيفيّة من الاستدلال بترتيب قياسين برهانيَّين ، وهو الاستدلال الذي يثبت اللعنة على أبي بكر وعمر وجماعتهما حسب الآية القرآنيّة والحديث الصحيح المقطوع به . وبيّنا أنّ هذا هو منطق الشيعة ولسانهم المعبِّر يدور حول محور الحقّ والصدق والثبات حتى يوم القيامة ، وينفر من الشعر والخطابة والمغالطة ، حتى الجدل .
( 3 ) - كتاب « الأنوار النعمانيّة » الطبعة الحجريّة الرحليّة ، للحاجّ موسى الطهرانيّ ، سنة 1280 . صفحات هذا الكتاب غير مرقّمة . والمطلب الذي نقلناه عنه موجود في وسطه وقد استوعب ثلاث صفحات تقريباً . كتب في أعلى الصفحة الأولى : فيه حكاياتٌ مضحكة غريبة ، لعن الله مَن يحكيها وينشئها . وفي أعلى الصفحة الثانية : فيه حكاياتٌ مضحكة يضحك لشناعتها الثّكلى . وفي أعلى الصفحة الثالثة : فيه حكايات مضحكة لبعض أهل المذاهب الباطلة . وقد نقلنا الألفاظ نفسها بدون أدنى تغيير . وما أضفنا إلّا ترقيم الإشكالات على أصحاب المذاهب من أجل تشخيصها وتعيينها .