قال يوحنّا : يَا لَلْعَجَب قوم يشهدون الشهادتين ويقرّون بالأحكام ، كيف تحلّ دماؤهم وأموالهم ، والنبيّ صلّى الله عليه وآله يقول : امِرْتُ أنْ أقَاتِلَ النَّاسَ حتى يَقُولُوا : لَا إلَهَ إلَّا اللهُ وَأنّي رَسُولُ اللهِ ، فَإذَا قَالُوا عَصَمُوا بِهَا دِمَاءَهُمْ وَأمْوَالَهُمْ ، إلَّا بِحَقٍّ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ ؟ !
قال العلماء : يا يوحنّا ؛ إنّهم أبدعوا في الدين . فمنها أنّهم يدّعون أنّ أفضل الناس بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله علي بن أبي طالب ، ويفضّلونه على الخلفاء الثلاثة ، والصدر الأوّل من الامّة اجتمعوا على أنّ فضل الخلفاء كترتيبهم .
قال يوحنّا : أفتراكم إذا قال أحد : علي بن أبي طالب خير من أبي بكر ، تكفّرونه ؟ ! قالوا : نعم ، لأنّه خلاف الإجماع .
قال يوحنّا : فما تقولون في محدّثكم الحافظ أبي نعيم ؟ قال العلماء :
إنّه مقبول الرواية صحيح النقل . قال يوحنّا : هذا كتابه المسمّى بكتاب « الثاقب » روى فيه أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : عَلِيّ خَيْرُ البَشَرِ ، فَمَنْ أبى فَقَدْ كَفَرَ .
وقال أيضاً : عَلِيّ خَيْرُ هَذِهِ الامَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا ، وَلَا يَشُكُّ في ذَلِكَ إلَّا مُنَافِقٌ .
وفي ذلك الكتاب أيضاً أنّه قال : عَلِيّ خَيْرُ مَنْ اخَلِّفُهُ بَعْدِي .
وروى أحمد بن حنبل في مسنده أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله قال لفاطمة عليها السلام :
أوَ مَا تَرْضَيْن أنّي زَوَّجْتُكِ أقْدَمَ امَّتِي سِلْماً وَأكْثَرَهُمْ عِلْماً وَأعْظَمَهُمْ حِلْماً ؟ !
وفيه أيضاً أنّه قال : اللَهُمَّ ائْتِنِي بِأحَبِّ خَلْقِكَ إلَيْكَ يَأكُلْ مَعِي مِنْ هَذَا الطَّائِرِ ! فَجَاءَ عَلِيّ بْنُ أبي طَالِبٍ .
معرفة الإمام — صفحة 377
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٣٧٧