أحمد بن الحسن الصوّاف ، حدّثنا بشر بن موسى ، حدّثنا الحميديّ ، حدّثنا سفيان عن هشام بن عروة ، عن أيه ، قال : لَمْ يَزَلْ أمْرُ بني إسْرَائِيلَ مُعْتَدِلًا حَتَّى ظَهَرَ فِيهِمُ المُوَلَّدُونَ ، أبْنَاءُ سَبَايَا الامَمِ ، فَقَالُوا فِيهِمْ بِالرَّأيِ فَضَلُّوا وَأضَلُّوا .
قال سفيان : ولم يزل أمر الناس معتدلًا حتى غيّر ذلك أبو حنيفة بالكوفة ، و [ عثمان ] البتيّ بالبصرة ، وربيعة [ بن أبي عبد الرحمن ] بالمدينة ، فنظرنا فوجدناهم من أبناء سبايا الأمم . « 1 »
الخامس عشر : روى بسنده عن حَمْدَوَيْه قال : قلتُ لمحمّد بن مَسْلَمة : ما لرأي النعمان دخل البلدان كلّها إلّا المدينة ؟
قال : إن رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم قال : لا يَدْخُلُهَا الدَّجَّالُ وَلَا الطَّاعُونُ . وهو دجّال من الدجاجلة . « 2 »
السادس عشر : روى بسنده عن أبي صالح الأسديّ قال : سمعتُ شريكاً يقول : لأنْ يَكُونَ في كُلِّ حَيّ مِنَ الأحْيَاءِ خَمَّارٌ خَيْرٌ مِنْ أنْ يَكُونَ فِيهِ رَجُلٌ مِنْ أصْحَابِ أبي حَنِيفَةَ . « 3 »
وروى بسند آخر عن منصور بن أبي مزاحم قال : سمعتُ شريكاً بن عبد الله يقول : لَوْ أنَّ في كُلِّ رَبْعٍ مِنْ أرْبَاعِ الكُوفَةِ خَمَّارٌ يَبِيعُ الخَمْرَ كَانَ
هامش
( 1 ) - « تاريخ بغداد » ج 13 ، ص 413 و 414 . نقل الخطيب البغداديّ هذا الخبر عن أبي نعيم الحافظ الأصفهانيّ بلا واسطة ، لأنّهما متعاصران . مات الخطيب سنة 449 ، ومات أبو نُعيم سنة 430 . كان أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصفهانيّ من أعاظم الرواة ومن مشايخ العامّة وموثّقيهم . وكتابه « حلية الأولياء » مصدر لجميع المحقّقين من أجل نقل المطالب الموثوق بها والمعتمدة عند أهل الخبرة والدراية . قال الحافظ الذهبيّ فيه : اخذ كتاب « الحلية » إلى نيسابور في عصر المصنّف نفسه وبيع بأربعمائة دينار .
( 2 و 3 ) - « تاريخ بغداد » ج 13 ، ص 415 .