تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
الشيطان . « 1 » وروى بسنده أيضاً عن زكريّا بن سهل المروزيّ قال : سمعتُ أبا إسحاق الطالقانيّ يقول : سمعتُ المبارك يقول : مَن كَانَ كِتَابُ الحِيَلِ في بَيْتِهِ يُفْتِي بِهِ أوْ يَعْمَلُ بِمَا فِيهِ فَهُوَ كَافِرٌ بَانَتِ امْرَأتُهُ وَبَطَلَ حَجُّهُ . فتوى أبي حنيفة تفصل النساء عن أزواجهنّ قال : فقيل له : إن في هذا الكتاب إذَا أرَادَتِ المَرْأةُ أنْ تَخْتَلِعَ مِنْ زَوْجِهَا ارتَدَّتْ عَنِ الإسْلَامِ حتى تَبِينَ ، ثُمَّ تُرَاجِعَ الإسْلَامَ . فقال عبد الله : من وضع هذا فهو كافر ، بانت منه امرأته ، وبطل حجّه . فقال : له خاقان المؤذّن : مَا وَضَعَهُ إلَّا إبلِيسُ . قال : الذي وَضَعَهُ أبْلَسُ مِنْ إبْلِيسَ . « 2 » ولهذا نجد أنّ عبد الله بن المبارك قد رجع عن أبي حنيفة ، وكان ينحاز إليه في بادئ الأمر . ولمّا اطّلع على آرائه وحيله وفتاواه الشيطانيّة ، عدل عن جميع الروايات التي رواها عنه واستغفر الله . قال الخطيب : أخبرني زكريّا قال : أخبرنا الحسين بن عبد الله النسابوريّ قال : أشهد على عبد الله - يعني ابن المبارك - شهادةً يسألني الله عنها أنّه قال لي : يَا حُسَيْنُ قَدْ تَرَكْتُ كُلَّ شَيءٍ رَوَيْتُهُ عَنْ أبي حَنِيفَةَ ، فاسْتَغْفِرُ اللهَ وَأتُوبُ إلَيْهِ . « 3 » الحادي والعشرون : روى بسنده عن محمّد بن يوسف الفريابي قال : كان سفيان الثوريّ ينهى عن النظر في رأي أبي حنيفة . قال : وسمعتُ محمّد بن يوسف وسُئل : هل روى سفيان الثوريّ عن أبي حنيفة شيئاً ؟
هامش
( 1 و 2 ) - « تاريخ بغداد » ج 13 ، ص 427 . ( 3 ) - « تاريخ بغداد » ج 13 ، ص 428 .