وَلَا كَثَرٍ . « 1 »
قال : أيِّشْ تَقُولُ ؟ !
قلتُ : نعم ! قال : ما بلغني هذا !
قلتُ : الرجل الذي أفتيته فردّه ! قال : دَعْهُ ! فَقَدْ جَرَتْ بِهِ البِغَالُ الشُّهُبُ . « 2 »
قال أبو عاصم : أخَافُ أنْ تَكُونَ جُرْتَ بِلَحْمِهِ وَدَمِهِ ! « 3 »
الثالث عشر : نقل بسنده عن عليّ بن صالح البغويّ قال : أنشدني أبو عبد الله محمّد بن زيد الواسطيّ لأحمد بن المعدّل :
إن كُنتِ كَاذِبَةَ الذي حَدَّثْتِني * فَعَلَيْكَ إثْمٌ أبي حَنِيفَةَ أوْ زُفَرْ
المَائِلَيْنِ إلى القِيَاسِ تَعَمُّداً * وَالرَّاغِبَيْنِ عَنِ التَّمَسُّكِ بِالخَبَر « 4 »
تشبيه أبي حنيفة بالمولّدين من بني إسرائيل
الرابع عشر : قال الخطيب : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، حدّثنا محمّد بن
هامش
( 1 ) - قال آية الله الشيخ محمّد حسن صاحب « الجواهر » في ج 41 ، ص 498 ، من هذا الكتاب المطبوع طبعة حديثة ، وزيريّ : نعم في الطير وحجارة الرخام رواية من طرقنا بسقوط الحدّ ، لكنّها ضعيفة لا عامل بها ، وهي رواية السكونيّ 1 عن الصّادق عليه السلام أنّه قال : قال النبيّ صلّى الله عليه وآله : لَا قَطْعَ عَلَى مَنْ سَرَقَ الحِجَارَةَ . يعني الرُّخَام وأشباه ذلك . وقال صلّى الله عليه وآله : 2 لَا قَطْعَ في ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ . والكثَرَ شحم النخل . أقول : القول القويّ الثقة برواية السكونيّ والعمل بها .
( 1 )
و ( 2 ) « وسائل الشيعة » الباب 23 ، من أبواب حدّ السرقة - الحديث .
( 2 ) - الأشهب ومؤنّثه شهباء بياض يتخلّله سواد . وهو مرغوب في الفرس والبغل . لهذا قال أبو حنيفة : جرت به البغال الشهب . يبدو أنّ الذي كان يقام عليه الحدّ يومذاك ، يؤخذ إلى محلّ الحدّ راكباً البغل الأشهب .
( 3 ) - « تاريخ بغداد » ج 13 ، ص 409 .
( 4 ) - « تاريخ بغداد » ج 13 ، ص 411 و 412 .