تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
بالخليفة الأوّل ! تفضّل استرح ! ثمّ أغلق الباب . وبعد هُنيئة دقّ الباب ثانيةً ، وقال نفسه : مَن ؟ ! وأجاب : أنا عمر ! ففتح له الباب ، وقال : تفضّل . سيّدنا عمر ، أهلًا وسهلًا بالفاروق ! أهلًا بوالد زوج النبيّ ! أهلًا بالخليفة الثاني ! تفضّل استرح ! سيّدنا أبو بكر هنا الآن . وبعد هنيئة أيضاً دقّ الباب للمرّة الثالثة ، وقال : مَن ؟ ! وأجاب : أنا عثمان ! ففتح له الباب ، وقال : تفضّل ! سيّدنا عثمان ، أهلًا وسهلًا بذي النورَين ! أهلًا بصهر رسول الله ! أهلًا بالخليفة الثالث ! تفضّل استرح . هنا سيّدنا أبو بكر وسيّدنا عمر ! وبعد برهة قام ودقّ الباب ، وقال : مَن ؟ ! فأجاب بصوت ضعيف مرتعش : أنا عليّ ! فقال الأعمى : اذهب ! لا أحد هنا ! فعرف القرويّ أنّ مجيئه إلى هذا المكان كان خطاً . فقام من ساعته ورفع عصاه الثقيلة ، التي كان يتوكّأ عليها وتحفظه من الكلاب ، على ذلك الأعمى فضربه ضرباً مبرّحاً حتى شارف على الموت ، وهو يقول له : ويلك ! أذنتَ لتلك الكلاب الثلاثة بالدخول ولم تأذن لي ! ولمّا رأى القرويّ أنّ الأعمى قد أغمي عليه وسال الدم من جسمه ، تركه وانصرف . فرأى منائر الجوادَين عليهما السلام من بعيد . فعبر الجسر متوجّهاً لزيارتهما . وفي اليوم الثاني قال في نفسه : أذهب لأرى خادم قبر أبي حنيفة ! وأتحسّس من خبره ! فرآه مضمّداً وعظامه مجبَّرة ، والناس تنثال عليه أفواجاً لتسمع معجزة الإمام عليّ عليه السلام من لسانه . وكان يقسم لهم أيماناً مغلّظة ويقول : والله العظيم سيّدنا عليّ كرّم اللهُ وَجْهه جاءني وضربني هذا الضرب الشديد . وإني لمستحقّ لهذا