الكلب . وقد كان صادقاً في مقالته ، لأنّ المرحوم المرقوم فعل مثل هذا .
ومن كراماته أنّ حاكم بغداد طلب علماء أهل السنّة وعبّادهم ، وقال لهم : كيف أنّ الرجل الأعمى إذا بات تحت قبّة موسى بن جعفر عليهما السلام يرتدّ إليه بصره ، وأبو حنيفة مع أنّه الإمام الأعظم لم نسمع له بمثل هذه الكرامة ؟ ! فأجابوه بأنّ هذا يصدر أيضاً من بركات أبي حنيفة ، فقال لهم : أنّي أحبّ أن أرى مثل هذا لأكون على بصيرةٍ من ديني . فأتوا رجلًا فقيراً وقالوا له : إنّا نعطيك كذا وكذا من الدراهم والدنانير ، وقل : أنّي أعمى وامش متّكئاً على العصا يومين أو ثلاثة ، ثمّ تبات ليلة الجمعة عند قبر الإمام ، فإذا أصبحتَ فقل : الحمد للّه الذي ردّ علَيّ بصري ببركات صاحب هذا القبر ، فقبل كلامهم .
ثمّ لمّا بات تلك الليلة تحت قبّته أصبح بحمد الله وهو أعمى لا يبصر ، فصاح وقال : أيّها الناس حكايتي كذا وكذا وأنا رجل صاحب عيال وحرفة . فاتّصل خبره بحاكم البلد ، فأرسل إليه ، فقصّ عليه قصّته واحتيالهم عليه ، فألزمهم بما يحتاج إليه من المعاش مدّة حياته .
أجل ، لمّا كان الكلام يدور حول كرامات أبي حنيفة ، فمن المناسب - قبل ختام كلام صاحب « الروضات » ( استطراداً ) - أن نسرد أيضاً كرامة لأبي حنيفة . وهذه القصّة ثابتة . ويبدو أنّها من المسلّمات على ما نقل صديقنا الكريم الحاجّ أبو علي موسى محيى سلّمه الله الذي كان من سكنة الكاظميّة سابقاً ، واخرج من العراق مع من أخرجتهم الحكومة العراقيّة من الشيعة قبل عدّة سنين .
قصّة الرجل الزائر مع خادم قبر أبي حنيفة
نقل أنّ قرويّاً قصد الكاظميّة لزيارة الإمامين موسى بن جعفر ومحمّد الجواد عليهما السلام . وحين دخل بغداد سأل عن الطريق إلى