وقال ابن مهدي : مَا فِتْنَةٌ عَلَى الإسْلَامِ بَعْدَ الدَّجَّالِ أعْظَمَ مِنْ رَأي أبي حَنِيفَةَ . « 1 »
وقال سيّدنا المحدِّث الشوشتريّ ( السيّد نعمة الله الجزائريّ ) قدّس الله تعالى سرّه في كتاب مقاماته ، وهو في مقام تعديده لمناكير أهل السنّة والجماعة ، وتفريده يوجب فيهم القباحة والشناعة ، بعد ما شرح جملة من أقاويلهم الفاسدة وأباطيلهم الخارجة عن ترتيب القاعدة :
كرامتان باهرتان لقبر أبي حنيفة
وأمّا الكرامات التي ظهرت من قبور أئمّتهم الأربعة فهي أكثر من أن تُحصى . أعظمها الكرامات التي شاهدها الناس من قبر أبي حنيفة . وذلك أنّ السلطان الأعظم شاه عبّاس الأوّل لمّا فتح بغداد أمر بأن يجعل قبر أبي حنيفة كنيفاً ، وقد أوقف وقفاً شرعيّاً بغلتين ، وقد أمر بربطهما على رأس السوق حتى أنّ كلّ من يريده موضعاً لقضاء الحاجة يركبهما ويمضي إلى قبر أبي حنيفة . وقد طلب خادم قبره يوماً ، فقال له : ما تخدم في هذا القبر وأبو حنيفة الآن في أسفل درك من الجحيم ؟ ! فقال : إن في هذا القبر كلباً أسود دفنه جدّك المرحوم شاه إسماعيل رحمه الله لمّا فتح بغداد قبلك .
فأخرج عظام أبي حنيفة وجعل موضعها كلباً أسود . فأنا أخدم ذلك
هامش
( 1 ) - « تاريخ بغداد » ج 13 ، ص 416 ، بسنده عن إسماعيل بن بشر قال : سمعتُ عبد الرحمن بن مهدي يقول : ما أعلم في الإسلام فتنة بعد فتنة الدجّال أعظم من رأي أبي حنيفة . وفي ص 422 أيضاً ، بسنده عن مالك بن أنس - وذكر أبا حنيفة - فقال : كاد الدِّين كاد الدِّين .
وروي أيضاً بسند آخر عن منصور بن أبي مزاحم قال : سمعتُ مالكاً يقول : إن أبا حنيفة كاد الدِّين ومن كاد الدِّين فليس له دين .
ونقل بسند آخر عن مطرف قال : سمعتُ مالكاً يقول : الداء العضال الهلاك في الدين وأبو حنيفة من الداء العضال .