تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
ثمّ تابعهما الشافعيّ ، وأحمد بن حنبل . واستقرّت مذاهب السنّة في الفروع على هذه الأربعة مذاهب . وبقيت الشيعة الإماميّة على المذهب الذي كان عليه النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم والصحابة والتابعون - انتهى كلام « إلزام النواصب » .

عبارات دامغة لاعاظم السنّة في أبي حنيفة

وقال إمامهم الغزّاليّ : أجاز أبو حنيفة وضع الحديث على وفق مذهبه . قال يوسف بن أسباط : قال أبو حنيفة : لَوْ أدْرَكَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لأخَذَ بِكَثيرٍ مِنْ قَوْلِي . « 1 » وفي « تاريخ بغداد » : قال شعبة : كَفٌّ مِنْ تُرَابٍ خَيْرٌ مِنْ أبي حَنِيفَةٍ . « 2 » قال الشافعيّ : نظرتُ في كتب أصحاب أبي حنيفة فإذا فيها مائة وثلاثون ورقة خلاف الكتاب والسنّة . « 3 »
هامش
( 1 ) - ذكره في « تاريخ بغداد » ج 13 ، ص 401 ، بهذا اللفظ : لَوْ أدْرَكنِي النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَأدْرَكْتُهُ لأخَذَ بِكَثِيرٍ مِنْ قَوْلِي . هذا بسند ، وبسند آخر : لَوْ أدْرَكَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَأدْرَكْتُهُ لأخَذَ بِكَثِيرٍ مِنْ قَوْلِي . وَهَلِ الدِّينُ إلَّا الرَّأيُ الحَسَنُ ؟ ! ( في ص 407 ) . وذكرنا الحديثين معاً في هامش متقدّم عن « ربيع الأبرار » وعن « تاريخ بغداد » . ( 2 ) - « تاريخ بغداد » ج 13 ، ص 446 ، بسنده عن يحيى بن سعيد . ( 3 ) - هذا عين كلام صاحب « الروضات » . إذ قال : قَالَ الشافعيّ : نظرتُ في كتب أصحاب أبي حنيفة فإذا فيها مائة وثلاثون ورقة خلاف الكتاب والسُّنّة ( « روضات الجنّات » ج 8 ، ص 172 ، الطبعة الحديثة ، مطبعة مِهر استوار ، قم ) . أمّا في « تاريخ بغداد » ج 13 ، ص 427 ، فقد جاء بهذا اللفظ : أخبرنا محمّد بن عبد الله بن عبد الحكم قال : قال لي محمّد ابن إدريس الشافعيّ : نظرت في كتب لأصحاب أبي حنيفة فإذا فيها مائة وثلاثون ورقة فعدّدت منها ثمانين ورقةً خلاف الكتاب والسنّة . قال أبو محمّد : لأنَّ الأصل كان خطأ فصارت الفروع ماضية على الخطأ . ويُلحظ بون شاسع بين اللفظين . أجل ، ومثل هذا القول عن الشافعيّ قول أبي بكر بن أبي داود : جميع ما رَوَى أبو حنيفة من الحديث مائة وخمسون حديثاً أخطأ - أو قال : غلط - في نصفها . ( « تاريخ بغداد » ج 13 ، ص 446 ) .
معرفة الإمام — صفحة 334 | السيد محمد حسين الطهراني