تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
يسيراً جدّاً غير ذاكر ولا مطمئنّ ، ثمّ يهوي إلى السجود من غير رفع ، ثمّ يحفر بئراً لينزل جبهته أو أنفه فيها من غير ذكر ولا طمأنينة ، ولا رفع بينهما . « 1 » ثمّ ينتهض إلى الثانية فيفعل مثل ذلك . ثمّ يقعد من غير تشهّد بقدره ، ثمّ يخرج ريحاً . فهل يحلّ لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر قبول هذه الصلاة ، وكونه مأموراً بها ؟ ! انتهى كلام العلّامة الحلّيّ . « 2 » وقال صاحب « إلزام النواصب » فيما نُقل عن كتابه المذكور عند ذكره لمذاهب أهل السنّة وأنّها أحدثوا أربعة مذاهب في زمن المنصور ، وعملوا فيها بالرأي والقياس والاستحسان والاجتهاد : والسبب في إحداث هذه المذاهب أنّ الصادق عليه السلام اجتمع عليه أربعة آلاف راوٍ يأخذون عنه العلم . فخاف المنصور ميل الناس إليه ، وأخذ الملك منه . فأمر أبا حنيفة ومالكاً بانعزال الصادق عليه السلام ، وإحداث مذاهب غير مذهبه ، وعملًا فيه بالرأي والاستحسان ، والقياس ، والاجتهاد .
هامش
( 1 ) - لفظ العلّامة في « نهج الحقّ وكشف الصدق » ص 427 ، طبعة دار الهجرة : وفي رواية : لا يجب الرفع مطلقاً بل لو حفر تحت جبهته حفيرة فحطّ جبهته إليها أجزأ عن السجود الثاني وإن لم يرفع رأسه . ( 2 ) - ما نقلناه هنا مذكور نصّاً في كتاب « نهج الحقّ وكشف الصدق » ص 429 و 430 ، طبعة دار الهجرة ، قم . ونقل في الهامش قصّة إشكال إمام الحرمين أبي المعالي الجوينيّ في كتاب « مغيث الخلق في اختيار الحقّ » على صلاة أبي حنيفة وقضيّة السلطان محمود سبكتكين والقفّال المروزيّ مفصّلًا كما نقلناها عن كتاب « وفيّات الأعيان » ، وأضاف : صحّح كتاب « وفيّات الأعيان » وحقّقه محمّد محيي الدين عبد الحميد مفتّش العلوم الدينيّة والعربيّة بالجامع الأزهر ، والمعاهد الدينيّة من غير نكير في الطبعة الأولى المطبوع ، طبعة السعادة ، سنة 1367 ه - - 1948 م . وذكرته بالألفاظ نفسها من طبعة أخرى بتحقيق الدكتور إحسان عبّاس .
معرفة الإمام — صفحة 333 | السيد محمد حسين الطهراني