ابن عبد الله ، وأبو يوسف ، وأبو نعيم المقري ، ومحمّد بن الحسن الشيبانيّ . له كتب منها مسندة - انتهى . « 1 »
ترجمة أبي يوسف القاضي تلميذ أبي حنيفة
ومراده بأبي يوسف المذكور هو القاضي أبو يوسف الفقيه المشهور المدفون في شرقيّ الصحن المطهّر الكاظميّ من أرض بغداد . واسمه يعقوب بن إبراهيم بن حبيب ، وكان من علماء دولة الرشيد ، وله مكالمات مع مولانا الكاظم عليه السلام في مجلس الخليفة .
ومن طرائف أخباره بالنقل عن صاحب كتاب « المستطرف » أنّه قال :
اختلف الرشيد وامّ جعفر في الفالوذج واللوزينج أيّهما أطيب ؟ فحضر أبو يوسف القاضي ، فسأله الرشيد عن ذلك . فقال : يا أمير المؤمنين ! لا أقضي على غائب . فأحضرهما له ، فأكل حتى اكتفى . فقال له الرشيد :
احكم بينهما ! فقال : اصطلح الخصمان ( فلا نزاع بينهما ) ، فضحك الرشيد ، وأمر له بألف دينار . فبلغ ذلك زبيدة امّ ولده الأمين ، فأمرت له بألف دينار إلّا ديناراً . « 2 » وتوفّي في سنة اثنتين وثمانين ومائة عن خمس وثمانين
هامش
( 1 ) - ذكر ابن خلّكان هذا الكلام في « الوفيّات » ج 5 ، ص 406 ، بلا اسم سابق بن عبد الله ، وأبي نعيم المقري .
( 2 ) - ذكر جار الله محمود الزمخشريّ في كتاب « ربيع الأبرار ونصوص الأخبار » تحقيق سليم النعيميّ ، ج 4 ، ص 98 و 99 : بقي أبو يوسف على باب الرشيد حولًا ! لا يصل إليه حتى وقعت واقعة ، وهي أنّ الرشيد كان يهوى جارية لزبيدة ، 1 وحلفت أن لا تبيعها إيّاه ولا تهبها .
فأعضلت على الفقهاء الفتيا . فسأل الربيع 2 أن يعلمه بمكانه ، ففعل . فقال : يا أمير المؤمنين ، أفتيك وحدك أم بحضرة الفقهاء ، ليكون الشكّ أبعد ، واليقين أقعد ! ! فاحضروا ، فقال :
المخرج منها أن تهب لك نصفها وتبيعك نصفها . فصدّقوه . ثمّ قال : أريد أن أطأها اليوم 3 فقال : اعتقها ، ثمّ تزوّجها ! فسري عنه ، وعظم أمره عنده . 4
( 1 ) هي زبيدة ابنة جعفر زوجة هارون .