سنة .
وأمّا محمّد بن الحسن الشيبانيّ البريء ، فهو أيضاً بمنزلة البيضة اليُسرى للإمام الأعظم . وكان في الأصل دمشقيّاً . انتقل أبوه إلى العراق ، وسكن واسط ، فولده فيها . ثمّ نشأ في الكوفة إلى غاية أمره وتصدّر بقضاوة القضاة في عصره . وكان ابن خاله الفرّاء النحويّ ، وتوفّي مع الكسائيّ المشهور في يوم واحد ، ودفنا في مكان واحد يدعى بقرية « رنبويه » من قرى مدينة الري . لنعود إلى تتمّة أحوال صاحب الترجمة : أبي حنيفة ، فنقول :
وقال مولانا العلّامة أعلى الله مقامه في كتاب « نهج الحقّ وكشف الصدق » : ذهبت الإماميّة إلى أنّ الخروج من صلاة يحصل إمّا بإكمال الصلاة على النبيّ صلّى الله عليه وآله أو التسليم لا غير . وقال أبو حنيفة :
يخرج بالتسليم ، أو بالكلام ، أو بخروج الريح . وما أقبح المذهب الذي يؤدّي إلى أن الخروج من الصلاة بالريح ! لكن مثل الصلاة التي شرعها يصلح للخروج بمثل ما قاله . فإنّه ذهب إلى جواز أن يصلّي الإنسان في الدار المغصوبة على جلد كلب لابساً جلد كلب ، وبيده قطعة من لحم كلب ، لأنّه يقبل الذكاة عنده . ثمّ يتوضّأ بنبيذ التمر المغصوب فيغسل رجليه أوّلًا ، ثمّ ينتهي إلى الوجه عكس ما ورد به القرآن . ثمّ يقوم وعليه نجاسة ظاهرة ، ثمّ يكبّر بالفارسيّة ، ثمّ يقرأ بالفارسيّة مُدْهَامَّتانِ لا غير ، ثمّ يطأطئ رأسه
هامش
( 2 ) هو الربيع بن يونس حاجب المنصور وهارون .
( 3 ) إذا اشترى أحد أمَةً فليصبر قرءاً للاستبراء والاطمئنان إلى عدم حملها ، ولكن هذا الشرط غير موجود في الحرّة .
( 4 ) هذا الخير في « تاريخ بغداد » ج 14 ، ص 250 و 251 ، في ترجمة أبي يوسف يعقوب بن إبراهيم بتفصيل أكثر .