تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
وروى المرتضى في « الفصول » المتلقّاة من « العيون والمحاسن » عن الشيخ المفيد أنّه قال « 1 » بمحضر من الأكابر العبّاسيّة ، وشيوخ الحنفيّة : وهذا أبو حنيفة يقول : لو أنّ رجلًا عقد على امّه وهو يعلم أنّها امّه يسقط عنه الحدّ ولحق به الولد ، وكذا في أخته وبنته . وكذا لو استأجر غسالة أو جنازة أو أشباههما ، ثمّ وطأها وحملت منه . وإذا لفّ على إحليله حريرة ، ثمّ أولجه في قُبُل امرأةٍ لم يكن زانياً ولا يجب عليه الحدّ ، ولكن يُردَع بالكلام الغليظ . ويقول : إن الرجل إذا تلوّط بغلام فأوقبه لم يجب عليه الحدّ ، ولكن يُردَع . ويقول : إن شرب النبيذ المسكر حلال طلق ، وهو سنّة وتحريمه بدعة - انتهى . وعن يوسف بن أسباط قال : قال أبو حنيفة : لو أدركني رسول الله لأخذ بكثير من قولي . « 2 » وقال ابن مهدي في مجالسه : كان أبو حنيفة يشرب مع مساور فعاب مساوراً فكتب إليه :
إن كَانَ فِقْهُكَ لا يَتمُّ بِغَيْرِ شَتْمِي وَانْتِقَاصِي * فأقْعُدْ وَقُمْ بِي حَيْثُ شِئْتَ مِنَ الأدَانِيَ وَالأقَاصِي
هامش
( 1 ) - أصل هذا الكتاب للشيخ المفيد محمّد بن النعمان وقد جمعه الشريف المرتضى تحت عنوان « الفصول المختارة » . وطُبع بالنجف الأشرف باسم « الفهرست » . قال الشيخ محمّد جواد مغنية في كتاب « الشيعة والتشيّع » هامش ص 17 ، طبعة مدرسة ودار الكتب اللبنانيّة ، بيروت : هذا الكتاب جمعه الشريف المرتضى من أقوال أستاذه الشيخ المفيد ، وطُبع في النجف سنة 1937 م باسم « الفهرست » خشية أن تمنعه السلطة يومذاك لو طبع باسمه الحقيقيّ . ( 2 ) - ذكر الخطيب هذه الرواية في « تاريخ بغداد » ج 13 ، ص 401 ، عن يوسف بن أسباط بسند واحد بلفظ : لو أدركني رسول الله صلّى الله عليه وآله وأدركته لأخذ بكثير من قولي ؛ وفي ص 407 بسند آخر وذيل : وهل الدينُ إلّا الرأي الحسن ؟ !
معرفة الإمام — صفحة 328 | السيد محمد حسين الطهراني