تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
أبي حنيفة يحيى بن أكثم القاضي في دولة المأمون العبّاسيّ يغمص من جدّه . فقال : هذا جزاؤه منك ؟ قال : كيف ؟ قال : حين أباح النبيذ ، ودرأ الحدّ عن اللوطيّ .

مخالفة أبي حنيفة للسُّنّة النبويّة الشريفة في مواضع كثيرة

وروى أيضاً في باب العلم منه قال : قال يوسف بن أسباط : ردّ أبو حنيفة على رسول الله صلّى الله عليه وآله أربعمائة حديث أو أكثر . قيل : مثل ما ذا ؟ ! قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : لِلفَرَسِ سَهْمَانِ وَلِلرَّجُلِ سَهْمٌ وَاحِدٌ . قال أبو حنيفة : لا أجعل سهم بهيمة أكثر من سهم المؤمن . وأشْعَرَ رسول الله صلّى الله عليه وآله وأصحابه البُدن ، قال أبو حنيفة : الإشْعَارُ مُثْلَه . « 1 » وقال صلّى الله عليه وآله : البَيِّعانُ بِالخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا . قال أبو حنيفة : إ ذَا وَجَبَ البَيْعُ فَلَا خِيَارَ . وكان صلّى الله عليه وآله يقرع بين نسائه إذا أراد سفراً ؛ وأقرع أصحابه ، وقال أبو حنيفة : القرعة قمار . « 2 »
هامش
( 1 ) - إشعار البدن : سمة يوسم بها البعير ، أو يُشَقَّ جلده ، أو يضرب بالسكّين فيجري منه الدم فيُعلم أنّ ذلك هَدْيٌ ، أي : اضحيّة الحاجّ المحرم يأخذها معه من الميقات إلى مكّة . ( 2 ) - جاءت هذه الرواية نصّاً في « ربيع الأبرار » للزمخشريّ ، ج 4 ، ص 93 و 94 ، مرسلةً . ورواها الخطيب في « تاريخ بغداد » ج 13 ، ص 407 ، مسنداً بسند صحيح عند العامّة ، عن القاضي أبي القاسم عبد الواحد بن محمّد بن عثمان البجليّ عن عمر بن محمّد بن عمر بن فيّاض ، عن أبي طلحة أحمد بن محمّد بن عبد الكريم الوساوسيّ ، عن عبد الله بن خبيق ، عن أبي صالح الفرّاء ، عن يوسف بن أسباط . وهي قويّة إلى درجة أنّ صاحب كتاب « السهم المصيب في كبد الخطيب » الذي ألّفه ردّاً على الخطيب لم يستطع أن يقدح فيها . ومن الجدير ذكره أنّ لهذه الرواية تتمّة في تاريخ الخطيب لم يوردها الزمخشريّ . وهي : وقال أبو حنيفة : لو أدركني النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وأدركته لأخذ بكثير من قولي ، وهل الدين إلّا الرأي الحسن ؟ !
معرفة الإمام — صفحة 327 | السيد محمد حسين الطهراني