هذا وأقول : من جملة مناسبات هذا الحديث الشريف الذي أوردناه هنا بالمناسبة هو حديث دخول عنوان البصريّ على مولانا الصادق عليه السلام ، واقتباسه نور الحقّ من بركات مجلسه الشريف ، بعد ما يئس من الانتفاع بطول مراودته مع مالك بن أنس . وهو بطوله مذكور في المجلّد الأوّل من « بحار الأنوار » نقلًا عن خطّ شيخنا البهائيّ ، عن محمّد بن مكّي الشهيد رحمه الله . ووجدته أيضاً في المجلّد الثالث من كتاب « الكشكول » ، فليلاحظ . وليشكر الله سبحانه وتعالى على الاهتداء بمتابعة الرسول وآل الرسول . « 1 »
ثمّ إن في بعض كتب أهل السنّة نقلًا عن حسيبهم الداوديّ أنّه قال :
لم يرو مالك عن جعفر حتى ظهر أمر بني العبّاس . وعن مصعبهم الكوفيّ أنّه قال : كان لا يروي عن جعفر حتى يضمّه إلى أحد .
وعن الواقديّ المشهور أنّه قال : كان مالك المذكور يأتي المسجد ، ويشهد صلاة الجمعة والجنائز ، ويعود المرضى ، ويقضي الحقوق ، ويجلس بالمسجد ، ويجتمع عليه أصحابه . ثمّ ترك الجلوس بالمسجد ، وكان يصلّي وينصرف . ترك ذلك كلّه . فلم يكن يشهد للصلاة في المسجد ولا الجمعة ، ولا يأتي أحداً يعرفه ، ولا يقضي له . فاحتمل الناس ذلك حتّى مات عليه . وربّما قيل له في ذلك ، فيقول : ليس كلّ أحد يقدر أن
هامش
( 1 ) - أشرنا سابقاً في هذه المجموعة إلى خصوصيّات هذا الحديث المبارك . وذكرنا أنّا نقلناه مفصّلًا في كتابنا « الروح المجرّد » في ذكرى السيّد هاشم الحدّاد روحي فداه ، ص 187 إلي 191 ، الطبعة الأولى .