تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
فحسر أبو عبد الله عليه السلام عن ذراعه ، وقال : والله لقد علمتَ أنّ هذا بَشَر رسول الله ، وأنّ هذا من شعره ، فما قبّلته فتقبّل عصا ! وذكر أبو عبد الله المحدِّث في « رامش » أنّ أبا حنيفة من تلامذته . ولأجل ذلك كانت بنو العبّاس لم تحترمهما - انتهى . ثمّ نقل صاحب « الروضات » كلام مالك في أدب الإمام الصادق عليه السلام واحترامه ، ونقل عنه أنّ الإمام كان يقدّم له مخدة ، ويقول : يَا مَالِكُ ! أنّي احِبُّكَ ، فَكُنْتُ اسَرُّ بِذَلِكَ وَأحْمَدُ اللهَ عَلَيْهِ . وذكر كلامه في كيفيّة إحرام الإمام عليه السلام وانقطاع صوته بالتلبية ، وبعض حالاته الأخرى . وقال بعد ذلك كلّه :

ردّ الإمام الكاظم عليه السلام أحاديث العامّة للحسن بن عبد الله

وروى محمّد بن الحسن الصفّار في « بصائر الدرجات » بإسناده المعنعن عن محمّد بن فلان الواقفيّ ، قال : كان لي ابن عمّ يقال له : الحسن بن عبد الله ، وكان زاهداً ، وكان من أعبد أهل زمانه ، وكان يلقاه السلطان ، وربّما استقبل السلطان بالكلام الصعب يعظه ويأمر بالمعروف . وكان السلطان يحتمل له ذلك لصلاحه . فلم يزل هذه حاله حتى كان يوماً دخل أبو الحسن موسى عليه السلام المسجد فرآه ، فدنا إليه ، ثمّ قال له : يا أبا عليّ ! ما أحبّ إلى ما أنت فيه وأسرّني بك إلّا أنّه ليست بك معرفة ، فاذهب فاطلب المعرفة ! قال : قلتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ؛ وما المعرفة ؟ ! قال له : اذهب وتفقّه ، واطلب الحديث ! قلتُ : عمّن ؟ ! قال : عن مالك بن أنس ، وعن فقهاء أهل المدينة ، ثمّ اعرض الحديث علَيّ ! قال : فذهب وتكلّم معهم ؛ ثمّ جاءه فقرأه عليه ، فأسقطه كلّه . ثمّ قال : اذهب واطلب المعرفة !
معرفة الإمام — صفحة 319 | السيد محمد حسين الطهراني