الأشياء ، فعلى أيّ شيء تقيس ؟ !
إلى أن قال ابن خلّكان : وكانت ولادته سنة خمس وتسعين للهجرة .
وحُمِل به ثلاث سنين . وتوفّي في شهر ربيع الأوّل سنة تسع وسبعين ومائة ، فعاش أربعاً وثمانين سنة - انتهى .
وفي « تاريخ گزيده » : إنّه أوّل أئمّة السنّة . وكان في الرحم ثلاث سنين ، وعمره ثمانون سنة . ومات في سنة تسع وسبعين ومائة ، ودفن بالبقيع . « 1 »
قلتُ : وسوف يأتي في ترجمة أبي حنيفة سبب طول بقائه في الرحم عرض هذه المدّة الخارجة عن العادة ، فليلاحظ إن شاء الله ! « 2 »
وقال ابن الجوزيّ فيما نُقل عن كتابه « شذور العقود » إنّه ضرب في سنة سبع وأربعين ومائة سبعين سوطاً لأجل فتوى لم توافق غرض السلاطين .
وحُكي عن الحافظ أبي عبد الله الحميديّ أنّه قال : حكى القعنبيّ قال : دخلتُ على مالك بن أنس في مرضه الذي مات فيه ، فسلّمت عليه .
هامش
( 1 ) - « تاريخ گزيده » ص 625 و 626 .
( 2 ) - سها صاحب « الروضات » هنا فخلط بين مالك والشافعيّ في هذه المزيّة . لأنّ ما ذكره في ترجمة أبي حنيفة هو تأخّر ولادة الشافعيّ الذي بقي في بطن امّه خمس سنين حياءً من عظمة قياسات أبي حنيفة وآرائه ، وولد في سنة وفاة أبي حنيفة ، وهي سنة خمسون ومائة . وأمّا مالك فلم يرد فيه هذا الأمر . ومن المناسب أن نذكر هنا توجيه صاحب « الروضات » لبقاء الشافعيّ طويلًا في بطن امّه . قال : لو قالوا ( العامّة ) إنّه ولد جار أبيه لكان أولى من هذه التكلّفات . وهذا التوجيه بعينه يجري على مالك أيضاً إذ بقي في بطن امّه ثلاث سنين ، لأنّ أقلّ مدّة الحمل ستّة أشهر ، وأكثرها سنة حسب الأدلّة العلميّة والطبّيّة والروايات المأثورة عن أهل البيت عليهم السلام . من هنا وإذا تأخّر الحمل خمس سنين أو ثلاث سنين فيجب سؤال الامّ فحسب عن سبب ذلك .