نافع بن أبي نعيم ، وسمع الزهريّ ، ونافعاً مولى عبد الله بن عمر ، وروي عن الأوزاعيّ ويحيى بن سعيد ، وأخذ العلم عن ربيعة الرأي . . . ثمّ أفتى معه عند السلطان . وقال مالك : كلّ رجل كنت أتعلّم منه ما مات حتى يجيئني ويستفتيني . إلى أن قال :
وقال الشافعيّ : قال لي محمّد بن الحسن : أيّهما أعلم ، صاحبنا أم صاحبكم ؟ ! يعني أبا حنيفة ومالكاً .
قلتُ : على الإنصاف ؟ ! قال : نعم !
قلتُ : ناشدتك الله من أعلم بالقرآن صاحبنا أم صاحبكم ؟ ! قال :
اللهمّ صاحبكم !
قلتُ : فأنشدك الله من أعلم بالسنّة صاحبنا أم صاحبكم ؟ قال : اللهّم صاحبكم ! « 1 »
فقلتُ : أنشدك الله من أعلم بأقاويل أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله المتقدّمين صاحبنا أم صاحبكم ؟ قال : اللهمّ صاحبكم !
قال الشافعيّ : فلم يبق إلّا القياس . والقياس لا يكون إلّا على هذه
هامش
( 1 ) - من فتاوى مالك جواز شرب الماء أو اللبن من إناء ولغ فيه الكلب ، وجواز الوضوء من هذا الماء عند الاضطرار على كراهة . جاء في كتاب « المدوّنة الكبرى » تصنيف مالك بن أنس برواية سحنون بن سعيد التنوخيّ عن عبد الرحمن بن قاسم العتقيّ ، ج 1 ، ص 6 ، طبعة مطبعة السعادة ، سنة 1323 ه - : قال : ولا بأس بلعاب الكلب يصيب ثوب الرجل . وقاله ابن ربيعة ؛ وقال ابن شهاب : لا بأس إذا اضطررتَ إلى سؤر الكلب أن تتوضّأ به .
وقال في : ج 1 ، ص 7 : استقبال القبلة للبول والغائط . وقال مالك : إنّما الحديث الذي جاء : لا تستقبل القبلة لبولٍ ولغائطٍ ، إنّما يعني بذلك فيا في الأرض ، ولم يعن بذلك القرى ولا المدائن . . . قلتُ : كان مالك يكره استقبال القبلة واستدبارها لبول أو لغائط في فيافي الأرض ؟ قال : نعم ! الاستقبال والاستدبار سواء .